اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

المطلب الثَّاني: العصبات:

فأنا مولاه» (¬1).
فإن لم يَبْقَ شيءٌ سقطت العصبة؛ لأنَّه حقَّها ما بقي بعد استيفاء صاحب الفرض سهمه، فلما لم يبق شيءٌ سقطت العصبة، (¬2) كما صرَّحوا في المسألة الحمارية (¬3).
وصورتها: امرأةٌ ماتت وتركت أخوين لأب وأم، وأخوين لأم، وزوجاً، وأُمّاً، قال أبو بكر الصِّديق - رضي الله عنه -: للزَّوج النِّصف وللأم السُّدس، وللأخوين لأم الثلث، ولا شيء للأخوين لأب وأم، وبه أخذ علماؤنا، وقال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: تشترك الأولاد لأب وأم مع أولاد الأم في الثُّلث، فكأنَّ جميعهم أولاد لأم، وبه أخذ مالك والشَّافعي، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول أولاً مثل ما قال أبو بكر - رضي الله عنه -، ثُمَّ رجع إلى قول عثمان - رضي الله عنه -.
وسبب رجوعه أنَّه سئل عن هذه المسألة فأجاب بما هو مذهب أبي بكر - رضي الله عنه - فقام واحدٌ من أولاد الأب والأم، وقال: يا أمير المؤمنين، هب أنَّ أبانا كان حماراً، ألسنا من أم واحدة، فأطرق عمر - رضي الله عنه - رأسه منكساً، ثُمَّ رفع رأسه وقال: صدقت؛ لأنَّهم بنوا أمّ واحدة، فشركهم في الثُّلث، فلهذا سُمِّيت المسألة حمارية ومشتركة وعثمانية (¬4).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 3: 118، واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1237.
(¬2) في المادة 298 - يستحق العاصب بالنفس التركة إذا لم يوجد أحد من ذوي الفروض ويستحق ما بقي منها إن وجد ولا شيء له إذا استغرقت الفروض التركة.
(¬3) في الفقرة د من المادة 29: يشارك الأخ الشقيق أو الأخوة الأشقاء (بالانفراد أو مع أخت شقيقة أو أكثر) الأخوة والأخوات لأم إذا كانوا اثنين فأكثر في الثلث وذلك إذا استغرقت الفروض التركة، ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء.
(¬4) ينظر: هدية الصُّعلوك ص243.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 243