المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض
الوالدين، وفي الآية التي بعدها جاء بيان نصيب الزَّوج والزَّوجة، وأنَّه يختلف باختلاف حال الميت، وذلك بأن يكون له ولد أو لا ولد له على قيد الحياة، وهؤلاء الأصناف الستة ـ وهم الابن والابنة والأب والأم والزَّوج والزَّوجة ـ لا بد لهم من نصيب في مال الميت، ولا يمكن حجبهم بحال من الأحوال، ثم جاء الإخبار عن الكلالة، وهو الميت الذي يموت وليس له أصل أو فرع وارث: أي ليس له والد أو والدة وإن علو على قيد الحياة، وليس له أولاد أو أولاد أولاد على قيد الحياة، ففي هذه الحالة إن كان للميت إخوة من الأم فإنهم يرثونه، وتكون القسمة بالتساوي بين الأخ لأم والأخت لأم.
جـ. قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [النساء: 176]، بينت هذه الآية حالة الكلالة إن مات وكان له إخوة أشقاء، أي إخوة من أبيه وأمه، فإنَّ الميراث يؤول إليهم، وهنا يكون نصيب الأخ الشقيق ضعف نصيب الأخت الشَّقيقة.
2.السُّنة النَّبوية:
لقد جاءت السُّنة النَّبوية مفصَّلة لما أجملته الآيات الكريمة، كما أنَّها ورثت بعض الأقرباء الذين لم يذكروا في الآيات السَّابقة، ومن هذه الأحاديث:
أ. عن عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه - قال: «إنَّ من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قضى للجدتين من الميراث بينهما السدس سواء» (¬1)، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، أنَّ رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -،
¬__________
(¬1) في السنن الكبرى للبيهقي 6: 386 وقال: إسحاق عن عبادة مرسل.
جـ. قال تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [النساء: 176]، بينت هذه الآية حالة الكلالة إن مات وكان له إخوة أشقاء، أي إخوة من أبيه وأمه، فإنَّ الميراث يؤول إليهم، وهنا يكون نصيب الأخ الشقيق ضعف نصيب الأخت الشَّقيقة.
2.السُّنة النَّبوية:
لقد جاءت السُّنة النَّبوية مفصَّلة لما أجملته الآيات الكريمة، كما أنَّها ورثت بعض الأقرباء الذين لم يذكروا في الآيات السَّابقة، ومن هذه الأحاديث:
أ. عن عبادة بن الصَّامت - رضي الله عنه - قال: «إنَّ من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قضى للجدتين من الميراث بينهما السدس سواء» (¬1)، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، أنَّ رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -،
¬__________
(¬1) في السنن الكبرى للبيهقي 6: 386 وقال: إسحاق عن عبادة مرسل.