اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

المطلب الرَّابع: ذوي الأرحام:

إذا رفعه (¬1).
واصطلاحاً: هو زيادة عدد أسهم الورثة عن أصل المسألة.
وأول من حكم به: عمر - رضي الله عنه -، فإنَّه وقع في عهده صورة ضاق مخرجها عن فروضها، فشاور الصَّحابة فيها، فأشار العباس - رضي الله عنه - إلى العول، وقال: أعيلوا الفرائض، فتابعوه على ذلك، ولم ينكره أحد إلا ابنه بعد موته، فقيل له: هلا أنكرته في زمن عمر - رضي الله عنه -، فقال: هبته وكان مهيباً، وسأله رجل: كيف تصنع بالفريضة العائلة؟ فقال: أدخل الضرر على من هو أسوأ حالاً، وهن البنات والأخوات، فإنَّهن ينقلن عن فرض مقدر إلى فرض غير مقدر، فقال الرَّجل: ما تغنيك فتواك شيئاً، فإنَّ ميراثك يقسم بين ورثتك على غير رأيك، فغضب وقال: هلا تجتمعون حتى نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين، إنَّ الذي أحصى رمال عالج عدداً لم يجعل في مال نصفين وثلثاً.
فإنَّ أصحاب الفروض المجتمعة في التَّركة قد تساووا في سبب الاستحقاق، وهو النَّص، فيتساوون في الاستحقاق، وحينئذ يأخذ كل واحد منهم جميع حقه إن اتسع المحل، ويضرب بجميع حقه إذا ضاق المحل كالغرماء في التركة، فإذا أوجب الله تعالى في مال نصفين وثلثاً مثلاً، علم أنَّ المراد الضرب بهذه الفروض في ذلك المال؛ لاستحالة وفائه بها، بخلاف التَّجهيز وأخواته، فإنَّها حقوق مرتب، والنقل من الفرض إلى العصوبة لا يوجب ضعفاً؛ لأنَّ العصوبة أقوى أسباب الإرث، فكيف يثبت النقصان أو الحرمان بهذا الاعتبار في بعض الأحوال.
الأصل ... ما يعول إليه
¬__________
(¬1) ينظر: القاموس المحيط1: 1036، والمصباح2: 438.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 243