اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

أوَّلاً: تعريفها:
لغةً: وَصَيْتُ الشَّيءَ بالشَّيءِ أَصِيهِ من بابِ وَعَدَ: وَصَلْتُهُ وَوَصَّيْتُ إلى فلانٍ توصيةً، وَأَوْصَيْتُ إليه إيصاءً، وسميت الوصية وصية؛ لأنَّ الميت لما أوصى بها وصل ما كان فيه من أمر حياته بما بعده من أمر مماته (¬1).
واصطلاحاً: اسم لما أوجبه الموصي في ماله بعد موته (¬2)، أو تمليك مضاف لما بعد الموت (¬3). (¬4)
وتلحق التَّصرفات المنجزة على هيئة التبرع في مرض الموت بحكم الوصية، فلا تنفذ إلا في الثلث، والمراد بالتصرفات: التي هي إنشاء، ويكون فيها معنى التَّبرُّع، حتى إنَّ التَّصرف إخباراً كالإقرار بالدَّين في المرض فإنَّه ينفذ من كلِّ المال، وإن لم يكن التصرف تبرعاً كالبيع والنِّكاح في المرض، يكون الثَّمن والمهر فيه من كلِّ المال.
فتعتبر المحاباة ـ وهي أن يبيع سيارةً قيمتها ألفان بألفٍ مثلاً ـ والكفالة والهبة في حكم الوصية في اعتبارها من الثلث، بحيث يقسم الثلث بين أصحاب هذه التصرفات وبين الوصايا نسبةً وتناسباً على قدر حقّ كل منها (¬5). (¬6)
¬__________
(¬1) ينظر: المصباح 2: 662، والزَّاهر1: 181.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 7: 333.
(¬3) ينظر: الكنز6: 182، والتَّوقيف على مهمات التعاريف1: 338.
(¬4) في المادة254 - الوصية: تصرّفٌ بالتَّركة مضافٌ إلى ما بعد موت الموصي.
(¬5) ينظر: مجمع الأنهر2: 706.
(¬6) في المادة 255 - التَّصرفات التي تصدر في مرض الموت بقصد التبرع والمحاباة تلحق بالوصية وتسري عليها أحكامها.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 243