المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض
وتقوم إشارة الموصي الأخرس المعهودة مقام عبارته، سواء كان يُحسن الكتابة أم لا (¬1).
واستحسن ابن الهمام (¬2): إن كان يحسن الكتابة أن لا يقع تصرفه بالإشارة؛ لاندفاع الضَّرورة بما هو أدل من الإشارة.
وأيَّده ابن عابدين (¬3) بما يشهد له من ظاهر الرِّواية، بحيث أنَّه إن كان يحسن الكتابة لا تجوز إشارته، فتقوم كتابته في الزَّواج مقام النطق؛ لأنَّه عاجز عن الكلام قادر على الكتابة.
وهذا إذا ولد أخرساً, أو طرأ عليه الخرس بعد ولادته ودام مدّة في حصول إشارة معهودة له (¬4)؛ لأنَّ إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري (¬5)، وتعتبر لغة الصم والبكم من الإشارة المعهودة المعتبرة في التَّصرفات (¬6).
ثانياً: مشروعيتها:
القياسُ يأبى جوازها؛ لأنَّها تمليكٌ مضافٌ إلى حال زوال مالكيته, ولو أُضيف إلى حال قيامها؛ بأن قيل: ملّكتك غداً كان باطلاً، فهذا أولى.
¬__________
(¬1) ينظر: الشرنبلالية 1: 360.
(¬2) في الفتح3: 491.
(¬3) في رد المحتار 3: 241.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 3: 268، والدر المختار3: 241، ورد المحتار 3: 241.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 7: 224.
(¬6) في المادة 256 - تنعقد الوصية بالعبارة إن كان الموصي قادراً عليها وإلا فبالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزاً عنهما انعقدت بالإشارة المعلومة.
واستحسن ابن الهمام (¬2): إن كان يحسن الكتابة أن لا يقع تصرفه بالإشارة؛ لاندفاع الضَّرورة بما هو أدل من الإشارة.
وأيَّده ابن عابدين (¬3) بما يشهد له من ظاهر الرِّواية، بحيث أنَّه إن كان يحسن الكتابة لا تجوز إشارته، فتقوم كتابته في الزَّواج مقام النطق؛ لأنَّه عاجز عن الكلام قادر على الكتابة.
وهذا إذا ولد أخرساً, أو طرأ عليه الخرس بعد ولادته ودام مدّة في حصول إشارة معهودة له (¬4)؛ لأنَّ إقامة الإشارة مقام العبارة أمر ضروري (¬5)، وتعتبر لغة الصم والبكم من الإشارة المعهودة المعتبرة في التَّصرفات (¬6).
ثانياً: مشروعيتها:
القياسُ يأبى جوازها؛ لأنَّها تمليكٌ مضافٌ إلى حال زوال مالكيته, ولو أُضيف إلى حال قيامها؛ بأن قيل: ملّكتك غداً كان باطلاً، فهذا أولى.
¬__________
(¬1) ينظر: الشرنبلالية 1: 360.
(¬2) في الفتح3: 491.
(¬3) في رد المحتار 3: 241.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 3: 268، والدر المختار3: 241، ورد المحتار 3: 241.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 7: 224.
(¬6) في المادة 256 - تنعقد الوصية بالعبارة إن كان الموصي قادراً عليها وإلا فبالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزاً عنهما انعقدت بالإشارة المعلومة.