اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الأحكام الفقهية للميراث

قبل الخوض في الأُسس النَّظريّة في كيفيّة توزيع التَّركة من جهةِ الأحكام الفقهيّة ببيان أنَّ المستحقّين من أهل القرابة إمّا أن يكونوا أصحاب فروض أو عصبات أو ذوي أرحام (¬1) كلٌّ منهم في مطلب على حدة، فإنَّه يحسن بناء أن نذكر بعض المتعلِّقاتِ بالميراثِ على النَّحو الآتي:
أولاً: الحقوق المتعلقة بالتَّركة:
1.التَّكفين والتَّجهيز للميت بلا تبذير ولا تقتير؛ فيكفن الرَّجل بثلاثة أثواب، والمرأة بخمسةِ أثواب، والزِّيادة عليها تبذير، والنَّقص عنها تقتير، ويؤخذ من التركة ثَمن القبر وأُجرة نقل الميت وتغسيله، ولا يؤخذ من التركة نفقات بيت العزاء، وإنَّما تكون على مَن يقوم بها، إلا إذا اتفق الورثة عليها.
2.الدُّيون على الميت فتكون من جميع مال التركة؛ فيبدأ بقضاء ديونه من جميع ماله الباقي بعد التجهيز، وإنَّما كان قضاء الدُّيون مؤخَّراً عن الكفن؛ لأنَّه لباسُه بعد وفاته، فيعتبر بلباسه في حياته، واللباس من حوائجه الأصلية المقدمة على الديون في الحياة والممات، فعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، قال: «صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، فقال: هاهنا أحد من بني فلان، قالوا: نعم، قال: إن صاحبكم محتبسٌ على باب الجَنة في دين عليه» (¬2).
3.الوصية من ثلث ماله بعد الدَّين؛ لأنَّ ما تقدَّم من التَّكفين وقضاء الدُّيون قد صار مصروفاً في ضروراته التي لا بُدَّ له منها، فالباقي هو ماله الذي كان له أن يتصرَّف في ثلثه.
4.الورثة؛ وهو أن يقسم ما بقي من ماله بعد التَّكفين والدَّين والوصية (¬3)، فعن
¬__________
(¬1) في المادة 283 - يكون الإرث بالفرض أو بالتَّعصيب أو بهما معاً أو بالرَّحم.
(¬2) في سنن أبي داود 33: 310.
(¬3) السِّراجية مع الشَّريفي ص 3 - 7.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 243