اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الأحكام الفقهية للميراث

أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» (¬1)، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» (¬2). (¬3)
3.اختلاف الدَّارين حقيقةً أو حكماً؛ فإنَّ الدَّار على نوعين: دار إسلام ودار كفر، والاختلاف أيضاً نوعان:
أ. اختلاف حقيقة: مثل أن يكون بدن كلّ واحدٍ في دار: كالحربيّ في دار الحربِ والذِّميِّ في دار الإسلام، فإذا مات الحربي في دار الحرب، وله أب أو ابن ذمي في دار الإسلام، أو مات الذمي في دار الإسلام وله أب أو ابن في دار الحرب لم يرث أحدُهما من الآخر؛ لأنَّ الذِّميَّ من أهل دار الإسلام، والحربي من أهل دار الحرب، فهما وإن اتحدا ملّةً لكن لتباين الدار حقيقةً تنقطع الولاية بينهما، فتنقطع الوراثة المبنيّة على الولاية؛ لأنَّ الوارثَ خلف المورث في ماله ملكاً ويداً وتصرُّفاً.
ب. اختلاف حكماً: مثل أن يكون كلاهما في دار واحدةٍ، ولكن في قصد أحدهما الانتقال إلى داره كالمستأمن والذِّمي فإنَّ كلاهما يجتمعان في دار واحدة، ولكن من قصد المستأمن الانتقال إلى دار الحرب، فسُمِّي بذلك اختلافاً حُكماً، فلو مات أحدُهما لا يرثه الآخر؛ لأنَّ الحربيّ إذا دخل في دار الإسلام بأمان، فهو والذمي في دار واحدة حقيقةً، لكنَّهما في دارين مختلفتين حكماً؛ لأنَّ المستأمنَ من أهل دار الحرب حكماً.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري 8: 156، وصحيح مسلم 3: 1233، وغيرهما.
(¬2) سنن أبي داود 3: 125، وسنن التِّرمذي 4: 424 عن جابر - رضي الله عنه -، والسنن الكبرى للنسائي 6: 124 عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، وغيرهم.
(¬3) في المادة 281 - أ. يحرم من الإرث من قتل مورثه عمداً عدواناً سواء أكان فاعلاً أصلياً أم شريكاً أم متسبباً شريطة أن يكون القاتل عند ارتكابه الفعل عاقلاً بالغاً. ب. لا توارث مع اختلاف الدِّين فلا يرث غير المسلم المسلم. جـ. ... يرث المسلم المرتد.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 243