اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

منهما أحكام تخصّه. وقيل: النصف بمعنى الصنف. وقيل: إنَّ الملك نوعين: اختياري كالشراء والهبة يمكن رده، وقهري لا يمكن رده كالإرث، وقيل: تعظيماً لهما. وقيل: لكثرة شعبها، وما يضاف إليها من الحساب. وقيل: لزيادة المشقة. وقيل: باعتبار الثواب. وقيل: ترغيباً لهم في تعلم هذا العلم، لما علم أنَّه أول علم ينسى وينتزع من بين الناس (¬1).
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تعلَّموا العلم وعلِّموه الناس، تعلَّموا الفرائض وعلِّموها الناس، تعلَّموا القرآن وعلِّموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، والعلم سينقص، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في فريضة لا يجدان أحداً يفصل بينهما» (¬2).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة» (¬3)، وفيه دليل على أنَّ العلم النَّافع الذي ينبغي تعلمه وتعليمه هو هذه الثلاثة، وما عداها ففضل لا تمس إليه حاجة.
3.اهتمام الخلفاء أنفسهم منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فروي أنَّ عمر - رضي الله عنه - ذهب إلى بلاد الشام سنة (18) هجرية؛ ليعلِّم النَّاس علم المواريث، وقال - رضي الله عنه -: «تعلموا الفرائض فإنَّها من دينكم» (¬4)، وعن ابن المسيب، قال: كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري: «إذا لهوتم فالهوا بالرَّمي، وإذا تحدَّثتم فتحدثوا بالفرائض» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الكشف2: 1244.
(¬2) سنن الدَّارمي 1: 298.
(¬3) سنن أبي داود 3: 119، وسنن ابن ماجه 1: 21، وغيرهما.
(¬4) سنن سعيد بن منصور 1: 44، وروي مثله عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في السنن الكبرى للبيهقي 6: 345.
(¬5) المستدرك 4: 370، والسنن الكبرى للبيهقي 6: 344.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 243