المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض
وقال مسروق: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: «والذي لا إله غيره، لقد رأيت الأكابر من أصحاب محمد يسألونها عن الفرائض» (¬1).
4.تبدوا أهميته من اشتماله على تقسيم أموال الأموات على ورثتهم بطريقة دقيقة عادلة، وهو يتناول العنصر الفعال في الحياة, وهو المال، وتحرص على توزيع الثروات توزيعاً يدل على درجة التَّضامن في الأسر بين الأقارب الأقربين والأقارب البعيدين بالنِّسبة لغيرهم، حتى إنَّ وجوب النَّفقة بين الأقارب سائر الميراث في كثير من الأحوال جرياً على قاعدة: «الغرم بالغنم» (¬2).
قال ابن خلدون (¬3): «هو فنٌّ شريفٌ لجمعه بين المعقول والمنقول، والوصول به إلى الحقوق في الوراثات بوجوه صحيحة يقينية عندما تجهل الحظوظ وتشكل على القاسمين».
ثالثاً: حكم تَعَلُّم الفرائض:
تعلم الفرائض من فروض الكفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولو تركه أهل بلدة أو ناحية فلم يوجد فيهم من يفصل في ميراث مَن يموت من ذلك البلد أثم الجميع؛ لتقصيرهم في أمر من أمور الدِّين وتعطيلهم للشَّريعة، قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، فالآية دالَّة على أننا مأمورون بأن يتفرَّغَ منا البعض لتعلم أحكام الشَّريعة؛ ليعلموها للنَّاس.
¬__________
(¬1) سنن الدَّارمي 4: 1889، والمستدرك 4: 12، وغيرها.
(¬2) ينظر: الاختيار 5: 85، وأحكام الميراث في الشريعة الإسلامية ص25 - 26، وعلم الفرائض لمحمد خيري المفتي ص14 - 15.
(¬3) في تاريخ ابن خلدون1: 572.
4.تبدوا أهميته من اشتماله على تقسيم أموال الأموات على ورثتهم بطريقة دقيقة عادلة، وهو يتناول العنصر الفعال في الحياة, وهو المال، وتحرص على توزيع الثروات توزيعاً يدل على درجة التَّضامن في الأسر بين الأقارب الأقربين والأقارب البعيدين بالنِّسبة لغيرهم، حتى إنَّ وجوب النَّفقة بين الأقارب سائر الميراث في كثير من الأحوال جرياً على قاعدة: «الغرم بالغنم» (¬2).
قال ابن خلدون (¬3): «هو فنٌّ شريفٌ لجمعه بين المعقول والمنقول، والوصول به إلى الحقوق في الوراثات بوجوه صحيحة يقينية عندما تجهل الحظوظ وتشكل على القاسمين».
ثالثاً: حكم تَعَلُّم الفرائض:
تعلم الفرائض من فروض الكفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولو تركه أهل بلدة أو ناحية فلم يوجد فيهم من يفصل في ميراث مَن يموت من ذلك البلد أثم الجميع؛ لتقصيرهم في أمر من أمور الدِّين وتعطيلهم للشَّريعة، قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون} التوبة: 122، فالآية دالَّة على أننا مأمورون بأن يتفرَّغَ منا البعض لتعلم أحكام الشَّريعة؛ ليعلموها للنَّاس.
¬__________
(¬1) سنن الدَّارمي 4: 1889، والمستدرك 4: 12، وغيرها.
(¬2) ينظر: الاختيار 5: 85، وأحكام الميراث في الشريعة الإسلامية ص25 - 26، وعلم الفرائض لمحمد خيري المفتي ص14 - 15.
(¬3) في تاريخ ابن خلدون1: 572.