المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الفروض:
أولاً: حالاتُ الأم ثلاث:
1.السُّدسُ مع الولد وولد الابن وإن سفل «الفرع الوارث مطلقاً»، أو الاثنين من الأُخوة والأخوات فصاعداً، من أي جهة كانوا سواء كانوا أخوة أو أخوات لأب وأم، أو لأب أو لأم؛ لقوله تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ} النساء: 11، ولفظ: «الولد» يتناول الذكر والأنثى، ولا قرينة تخصصه بأحدهما، وقوله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} النساء: 11، ولفظ: «الأخوة» يتناول الكلّ للاشتراك في الأُخوة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنّه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فقال: إنَّ الأخوين لا يَردان الأُمَّ عن الثُّلُث، قال الله - عز وجل -: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11]، فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث به الناس» (¬1).
ولا يقوم أبناء الأُخوة مقام الأُخوة في حجب الأُم.
ولا فرق بين أن يكون الأخوة في هذا الحجب وارثين أو محجوبين، فلو مات رجل وترك أماً وأباً وأخوة؟ فللأم السدس؛ لحجبها حجب نقصان بالأخوة الذين حُجِبُوا بالأب. ومن أمثلته:
ـ مات رجل عن أمّ وأب وأخ لأم وأخ لأب؟ للأم السدس، والباقي للأب تعصيبا، ً ولا شيء للأخ لأم وللأخ لأب؛ لحجبهم بالأب.
ـ مات رجل عن أم وثلاث أخوات شقيقات: للأم السدس، وللأخوات الثلثان.
ـ مات رجل عن أمٍّ وأختين لأب وأخت لأمّ؟ للأم السدس، وللأخت لأم
¬__________
(¬1) في المستدرك4: 372، وسنن البيهقي الكبير6: 373.
1.السُّدسُ مع الولد وولد الابن وإن سفل «الفرع الوارث مطلقاً»، أو الاثنين من الأُخوة والأخوات فصاعداً، من أي جهة كانوا سواء كانوا أخوة أو أخوات لأب وأم، أو لأب أو لأم؛ لقوله تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ} النساء: 11، ولفظ: «الولد» يتناول الذكر والأنثى، ولا قرينة تخصصه بأحدهما، وقوله تعالى: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} النساء: 11، ولفظ: «الأخوة» يتناول الكلّ للاشتراك في الأُخوة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنّه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فقال: إنَّ الأخوين لا يَردان الأُمَّ عن الثُّلُث، قال الله - عز وجل -: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11]، فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث به الناس» (¬1).
ولا يقوم أبناء الأُخوة مقام الأُخوة في حجب الأُم.
ولا فرق بين أن يكون الأخوة في هذا الحجب وارثين أو محجوبين، فلو مات رجل وترك أماً وأباً وأخوة؟ فللأم السدس؛ لحجبها حجب نقصان بالأخوة الذين حُجِبُوا بالأب. ومن أمثلته:
ـ مات رجل عن أمّ وأب وأخ لأم وأخ لأب؟ للأم السدس، والباقي للأب تعصيبا، ً ولا شيء للأخ لأم وللأخ لأب؛ لحجبهم بالأب.
ـ مات رجل عن أم وثلاث أخوات شقيقات: للأم السدس، وللأخوات الثلثان.
ـ مات رجل عن أمٍّ وأختين لأب وأخت لأمّ؟ للأم السدس، وللأخت لأم
¬__________
(¬1) في المستدرك4: 372، وسنن البيهقي الكبير6: 373.