المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
كانوا يبذلون كلَّ جهدهم في نشرها، فخفاء الحديث مع شدة الحاجة له تشير إلى مشكلة فيه من ضعف: كحديث: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1)، فالوضوء يحصل كل يوم مرات من المسلم، فعدم اشتهار الحديث مع كثرة الحاجة له يُرشدُ إلى عدم صحّة مخرجه.
فمن هذا نخلص أنَّ عدم عملهم بالحديث وتركهم له له أسباب عديدة، وليس راجعاً لعدم وصوله لهم، ولكن لأنَّهم عندما طبّقوا عليه قواعدهم في التصحيح والعمل، لم يكن صالحاً فتركوه، وهذا ما يقرِّره الحافظ الصالحي (¬2): «اعتذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد لعدم اطلاعه على بعضها، وفيه بعد».
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 25، وسنن ابن ماجه 1: 139.
(¬2) في عقود الجمان ص397.
فمن هذا نخلص أنَّ عدم عملهم بالحديث وتركهم له له أسباب عديدة، وليس راجعاً لعدم وصوله لهم، ولكن لأنَّهم عندما طبّقوا عليه قواعدهم في التصحيح والعمل، لم يكن صالحاً فتركوه، وهذا ما يقرِّره الحافظ الصالحي (¬2): «اعتذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد لعدم اطلاعه على بعضها، وفيه بعد».
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 25، وسنن ابن ماجه 1: 139.
(¬2) في عقود الجمان ص397.