المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
وانظر كيف ذكره مَن ألفوا في طبقاتِ الحفّاظ من حفّاظ الحديث: كالذّهبيّ، وابن عبد الهادي، وابن ناصر الدين، وابن المبرد الحنبليّ، والسيوطيّ، والبَدَخْشيّ، وغيرهم، وأنَّه كان من أول مَن تكلَّم في الجرح والتعديل فطعن في جابر الجعفيّ، وقبل النقاد كلامه فيه (¬1)، لكنَّه كان محدّثاً على طريق الفقهاء لا المحدّثين.
نشاط: ارجع إلى كتاب مكانة أبي حنيفة في الحديث ولخصه في حدود عشر صفحات.
الحادي عشر: للفقهاء مدرسة حديثيّة في تصحيح الحديث:
إننا نلاحظ أنَّ للفقهاء مدرسة متكاملة في قبول الأحاديث وردّها لا يسيرون فيها على طريق المحدّثين، وقد تحدّثت عن ذلك في عدة أبحاث: «شمول مفهوم السنة لتصرّفات الصحابة»، و «السنّة المتواترة»، و «السنّة المشهورة»، و «ردّ حديث الآحاد فيما تعمّ به البلوى»، و «المعارضة والمخالفة»، و «قبول المرسل»، وغيرها، قال الجصّاص (¬2): «لا أعلم أحداً من الفقهاء اعتمد طريق المحدّثين ولا اعتبر أصولهم».
فمثلاً: إن جاء حديث آحاد في مسألة تعمّ بها البلوى: أي تقع كثيراً ويحتاج النّاس إلى حكمِها، فإنَّ الحنفيّةَ لا تقبله؛ لأنَّ حاجة النّاس للمسألة كثيراً تقتضي أن يروى بطرق مشهورة أو متواترة؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بلَّغ الشريعة، والصحابة - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) ينظر: مكانة أبي حنيفة في الحديث ص58 - 80.
(¬2) في شرح مختصر الطحاوي4: 244 عن دراسة عن اللباب1: 26.
نشاط: ارجع إلى كتاب مكانة أبي حنيفة في الحديث ولخصه في حدود عشر صفحات.
الحادي عشر: للفقهاء مدرسة حديثيّة في تصحيح الحديث:
إننا نلاحظ أنَّ للفقهاء مدرسة متكاملة في قبول الأحاديث وردّها لا يسيرون فيها على طريق المحدّثين، وقد تحدّثت عن ذلك في عدة أبحاث: «شمول مفهوم السنة لتصرّفات الصحابة»، و «السنّة المتواترة»، و «السنّة المشهورة»، و «ردّ حديث الآحاد فيما تعمّ به البلوى»، و «المعارضة والمخالفة»، و «قبول المرسل»، وغيرها، قال الجصّاص (¬2): «لا أعلم أحداً من الفقهاء اعتمد طريق المحدّثين ولا اعتبر أصولهم».
فمثلاً: إن جاء حديث آحاد في مسألة تعمّ بها البلوى: أي تقع كثيراً ويحتاج النّاس إلى حكمِها، فإنَّ الحنفيّةَ لا تقبله؛ لأنَّ حاجة النّاس للمسألة كثيراً تقتضي أن يروى بطرق مشهورة أو متواترة؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بلَّغ الشريعة، والصحابة - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) ينظر: مكانة أبي حنيفة في الحديث ص58 - 80.
(¬2) في شرح مختصر الطحاوي4: 244 عن دراسة عن اللباب1: 26.