المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
الشافعيّ - رضي الله عنه - فتكلّم فيه». وقال الطبريّ - رضي الله عنه -: «لم يزل الناس على العمل بالمرسل وقبوله، حتى حدث بعد المئتين القول بردّه» (¬1).
مثاله (48): نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة:
فقبل الحنفيّة مرسل أبي العالية - رضي الله عنه - وغيره: «إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة» (¬2)، وقالوا: بنقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، قال الكاسانيّ (¬3): «خبر القهقهة ... من المشاهير، مع أنَّه ما ورد فيما لا تعمّ به البلوى؛ لأنَّ القهقهةَ في الصَّلاة ممَّا لا يغلب وجوده». وخالفهم المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، فقالوا بعدم نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة (¬4).
6.تقديم عموم القرآن على حديث الآحاد عند التعارض:
مثاله (49): حديث الآحاد في عدمِ صحّةِ صلاة من لم يقرأ الفاتحة: فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (¬5)، فهو معارض لعموم قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: 20، فقُدِّمَ القرآن عند التعارض، قال الجصاص (¬6): «وذلك نسخ، وغيرُ جائز نسخ القرآن
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
(¬2) في سنن الدارقطني1: 267.
(¬3) في البدائع1: 34.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 17: 120.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 263، وصحيح مسلم 1: 295، وغيره.
(¬6) في أحكام القرآن1: 31.
مثاله (48): نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة:
فقبل الحنفيّة مرسل أبي العالية - رضي الله عنه - وغيره: «إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة» (¬2)، وقالوا: بنقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، قال الكاسانيّ (¬3): «خبر القهقهة ... من المشاهير، مع أنَّه ما ورد فيما لا تعمّ به البلوى؛ لأنَّ القهقهةَ في الصَّلاة ممَّا لا يغلب وجوده». وخالفهم المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، فقالوا بعدم نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة (¬4).
6.تقديم عموم القرآن على حديث الآحاد عند التعارض:
مثاله (49): حديث الآحاد في عدمِ صحّةِ صلاة من لم يقرأ الفاتحة: فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (¬5)، فهو معارض لعموم قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} المزمل: 20، فقُدِّمَ القرآن عند التعارض، قال الجصاص (¬6): «وذلك نسخ، وغيرُ جائز نسخ القرآن
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص297 - 298، وغيرها.
(¬2) في سنن الدارقطني1: 267.
(¬3) في البدائع1: 34.
(¬4) ينظر: الموسوعة الفقهية 17: 120.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 263، وصحيح مسلم 1: 295، وغيره.
(¬6) في أحكام القرآن1: 31.