المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي
ومحمد وزفر والشافعي ومالك وأحمد، ثم البحث عنها بحسب الإبرام والنقض لأي وضع أريد في تلك الوجوه (¬1).
ب. علم يُعرف به كيفيّة إيراد الحجج الشَّرعيّة ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافيّة بإيراد البراهين القطعيّة (¬2).
ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬3): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسيّ (ت430هـ) (¬4)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا ـ كما سيأتي ـ؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 1: 283.
(¬2) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬3) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬4) مفتاح السعادة 1: 284.
ب. علم يُعرف به كيفيّة إيراد الحجج الشَّرعيّة ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافيّة بإيراد البراهين القطعيّة (¬2).
ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬3): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدبوسيّ (ت430هـ) (¬4)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا ـ كما سيأتي ـ؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
¬__________
(¬1) ينظر: مفتاح السعادة 1: 283.
(¬2) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬3) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬4) مفتاح السعادة 1: 284.