اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث التمهيدي

رابعاً: تعريف المقارن:
لغة: من قارنَ يُقارن، قِرانًا ومُقارَنَةً، فهو مُقارِن، وقارن الشّخصَ: صاحَبَهُ (¬1)، وهذا هو المعنى القديم للمقارنة بمعنى الاقتران والمصاحبة.
واستعمالها المعاصر هو قارن الشّيءَ بالشّيء: وازنه به، قابل بينهما، فعلم اللُّغة المقارن: علمٌ يقوم على الموازنة بين لغتين؛ لمعرفة الظواهر المشتركة بينهما (محدثة) (¬2).
واصطلاحاً: هي علمٌ يبحثُ في أقوال الفقهاء وأدلّتها ومناقشتها والتَّرجيح بينها من غير أرباب المذاهب وبدون اعتماد على أُصولهم ـ كما سيأتي ـ.
وهذا يقتضي أن يكون المشتغل به غير مُعتَرَف بفقهه عند أصحاب المذاهب؛ لأنَّه لم يسلك طريق أحدها في التَّفقه، ولا يسير على منهج صحيح في التَّرجيح؛ لخلوِّه عن أصول معتبرةٍ مدوّنةٍ كما هو في أُصول فقه المذاهب، وبالتَّالي جعلوا هذا الطَّريق ضرباً من الهوى والتَّشهي.
وإن قام بالفقه المقارن على النَّحو السَّابق أحد المنتسبين للمذاهب المعتبرة، فلا يُعتَرف بفعلِه ذلك؛ لعدم بلوغه درجة معتدٌّ بها في الفقه يتحصَّل له منها ملكةٌ فقهيّةٌ تمكنه من التَّرجيح الصَّحيح على أُصول معتبرة.
¬__________
(¬1) ينظر: المغرب2: 173.
(¬2) ينظر: معجم اللغة العربية المعاصرة3: 1806، والمعجم الوسيط2: 730.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 302