المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
فمسالك العلة المعتبرة عند الحنفية ثلاثة: النصّ (¬1)، والإجماع (¬2)، والمناسبة (¬3).
¬__________
(¬1) النص: بأن تكون العِلّيّة ثابتة بالنّصّ صريحاً: كما في قوله - جل جلاله -: {{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} الحشر: 7، أو إيماءً: كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي أحد بين اثنين وهو غضبان»، في صحيح مسلم 3: 1342، وصحيح البخاري6: 2616، ففيه تنبيه على علّيّة الغضب؛ لشغله للقلب. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
(¬2) الإجماع: هو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معيّن علّة للحكم المعيّن، مثاله: الصغر في ولايةِ مال الصّغير، فإنَّه علّة لها بالإجماع، ثمّ يُقاس عليه ولاية النكاح. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
(¬3) المناسبة بشرط الملائمة: بأن يدلّ على كونِ هذا الوصفِ علّةً صلاحُه وعدالتُه.
والمرادُ بصلاح الوصف ملاءمته: أي مناسبتُه وموافقتُه.
والمناسبة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه ناب عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها.
والمراد من الموافقة: أن يكون الوصفُ على موافقةِ العلل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف من الصّحابة والتّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير نابية عنها، فما كان موافقاً لها يصلح أن يكون علّة وما لا فلا.
وعدالةُ الوصف تثبت بالتّأثير، والوصفُ المؤثّر: ما جُعِلَ له أَثرٌ في الشَّرع، بأن يكون لجنس ذلك الوصف تأثيرٌ في إثباتِ جنس ذلك الحكم في مورد الشرع. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
¬__________
(¬1) النص: بأن تكون العِلّيّة ثابتة بالنّصّ صريحاً: كما في قوله - جل جلاله -: {{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} الحشر: 7، أو إيماءً: كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقضي أحد بين اثنين وهو غضبان»، في صحيح مسلم 3: 1342، وصحيح البخاري6: 2616، ففيه تنبيه على علّيّة الغضب؛ لشغله للقلب. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
(¬2) الإجماع: هو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معيّن علّة للحكم المعيّن، مثاله: الصغر في ولايةِ مال الصّغير، فإنَّه علّة لها بالإجماع، ثمّ يُقاس عليه ولاية النكاح. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.
(¬3) المناسبة بشرط الملائمة: بأن يدلّ على كونِ هذا الوصفِ علّةً صلاحُه وعدالتُه.
والمرادُ بصلاح الوصف ملاءمته: أي مناسبتُه وموافقتُه.
والمناسبة للحكم بأن يصحّ إضافة الحكم إليه ولا يكون نابياً عنه: كإضافةِ ثبوتِ الفُرقة في إسلامِ أحد الزوجين إلى إباء الآخر عن الإسلام؛ لأنَّه يُناسبُه لا إلى وصفِ الإسلام؛ لأنَّه ناب عنه؛ لأنَّ الإسلامَ عُرِفَ عاصماً للحقوق لا قاطعاً لها.
والمراد من الموافقة: أن يكون الوصفُ على موافقةِ العلل المنقولةِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف من الصّحابة والتّابعين - رضي الله عنهم -، فإنَّهم كانوا يُعلِّلون بأوصافٍ ملائمةٍ للأحكام غير نابية عنها، فما كان موافقاً لها يصلح أن يكون علّة وما لا فلا.
وعدالةُ الوصف تثبت بالتّأثير، والوصفُ المؤثّر: ما جُعِلَ له أَثرٌ في الشَّرع، بأن يكون لجنس ذلك الوصف تأثيرٌ في إثباتِ جنس ذلك الحكم في مورد الشرع. ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 382.