المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
هذا العدول (¬1).
فالفقه عند الحنفيّة: قياس واستحسان، فالقياس: هو القواعد التي تسير عليها المسائل في الأبواب المختلفة، والاستحسان: هو الاستثناء من هذه الأبواب، سواء بالنّصّ من القرآن أو السّنّة أو القياس أو الإجماع أو الضرورة أو العرف أو غيرها.
وعلى كل فإنَّ جميع ما يقول فيه الحنفيّة بالاستحسان، فإنَّهم قالوه مقروناً بدلائله وحججه، لا على جهة الشّهوة واتّباع الهوى، ووجوه دلائل مسائل الاستحسان مبسوطة في كتبهم.
وتقديم الاستحسان على القياس؛ لقوّة أثره؛ لأنَّ المدار على قوّة التأثير وضعفه لا على الظّهور والخفاء (¬2).
قال شيخنا العلاّمة عبد الملك السعديّ (¬3): «والاستحسان يراه الحنفيّة، وبه قال مالك - رضي الله عنهم -، وأما قول الشافعيّ - رضي الله عنه -: «مَن استحسن فقد شرّع»، فالمرادُ به الاستحسان الذي لم يعتمد على دليل شرعيّ آخر، بل ما استحسنته العقول، وهو موضع إنكار من الجميع، والشافعي - رضي الله عنه - تلفّظ بالاستحسان في أمور منها: أنَّه قال: «استحسن في المتعة أن تقدّر بثلاثين درهماً»، وقال: «رأيت بعض الحكام يحلف على المصحف وذلك حسن»، وقال في مدّة الشّفعة: «واستحسن ثلاثة
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص69.
(¬2) وتفصيل مسائل الاستحسان في الفصول 4: 234 - 249، وكشف الأسرار للبخاري 4: 2 - 8.
(¬3) في المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص71 - 72.
فالفقه عند الحنفيّة: قياس واستحسان، فالقياس: هو القواعد التي تسير عليها المسائل في الأبواب المختلفة، والاستحسان: هو الاستثناء من هذه الأبواب، سواء بالنّصّ من القرآن أو السّنّة أو القياس أو الإجماع أو الضرورة أو العرف أو غيرها.
وعلى كل فإنَّ جميع ما يقول فيه الحنفيّة بالاستحسان، فإنَّهم قالوه مقروناً بدلائله وحججه، لا على جهة الشّهوة واتّباع الهوى، ووجوه دلائل مسائل الاستحسان مبسوطة في كتبهم.
وتقديم الاستحسان على القياس؛ لقوّة أثره؛ لأنَّ المدار على قوّة التأثير وضعفه لا على الظّهور والخفاء (¬2).
قال شيخنا العلاّمة عبد الملك السعديّ (¬3): «والاستحسان يراه الحنفيّة، وبه قال مالك - رضي الله عنهم -، وأما قول الشافعيّ - رضي الله عنه -: «مَن استحسن فقد شرّع»، فالمرادُ به الاستحسان الذي لم يعتمد على دليل شرعيّ آخر، بل ما استحسنته العقول، وهو موضع إنكار من الجميع، والشافعي - رضي الله عنه - تلفّظ بالاستحسان في أمور منها: أنَّه قال: «استحسن في المتعة أن تقدّر بثلاثين درهماً»، وقال: «رأيت بعض الحكام يحلف على المصحف وذلك حسن»، وقال في مدّة الشّفعة: «واستحسن ثلاثة
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص69.
(¬2) وتفصيل مسائل الاستحسان في الفصول 4: 234 - 249، وكشف الأسرار للبخاري 4: 2 - 8.
(¬3) في المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص71 - 72.