المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
السادس: نقل مذاهبهم بطرق متواترة أو مشهورة، وهذا حصل للمذاهب الأربعة دون سواهم، فإننا نجد هذا معدوماً لديهم، فأقوى ما يُقال في أقوالهم أنَّها رُويت بطرق آحاد دون تفصيل لضوابط هذا القول وشروطه، مما يجعله كالعدم؛ لأننا لا نعرف هل كلامه مقيّد بشيء معيّن أو مشروط بشرط أو غير ذلك.
السابع: تدوين مسائلهم: إنَّ من تمام حال المذاهب الأربعة أنَّها دوِّنت بأيدي أصحابها أو تحت أعينهم أو بأيدي تلاميذهم، فحفظت عن الضياع والتّحريف والتبديل، بخلاف غيرهم.
الثَّامن: كثرة الورع والتّقوى والعبادة التي كانوا عليها، قال ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم» (¬1).
التاسع: تطبيق مذاهبهم في القضاء وتبنيّ بعض الدول الإسلاميّة لمذاهبهم كمذهب رسميّ للدولة، فإنَّ هذا الأمر جعلها حيّة تعيش مع النّاس حياتهم، وأثراها بكثرة الدّول التي طبّقتها، والقضاء الذي ألقي على عاتقها.
العاشر: قبول الأمّة لها دون سواها، فرغم كثرة المجتهدين من علماء الإسلام، إلا أنَّها لم تذعن لتقليد غير الأئمّة الأربعة.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 14، وسنن الدارمي 1: 124، وجامع التحصيل 1: 73.
السابع: تدوين مسائلهم: إنَّ من تمام حال المذاهب الأربعة أنَّها دوِّنت بأيدي أصحابها أو تحت أعينهم أو بأيدي تلاميذهم، فحفظت عن الضياع والتّحريف والتبديل، بخلاف غيرهم.
الثَّامن: كثرة الورع والتّقوى والعبادة التي كانوا عليها، قال ابن سيرين - رضي الله عنه -: «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمَّن تأخذون دينكم» (¬1).
التاسع: تطبيق مذاهبهم في القضاء وتبنيّ بعض الدول الإسلاميّة لمذاهبهم كمذهب رسميّ للدولة، فإنَّ هذا الأمر جعلها حيّة تعيش مع النّاس حياتهم، وأثراها بكثرة الدّول التي طبّقتها، والقضاء الذي ألقي على عاتقها.
العاشر: قبول الأمّة لها دون سواها، فرغم كثرة المجتهدين من علماء الإسلام، إلا أنَّها لم تذعن لتقليد غير الأئمّة الأربعة.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 14، وسنن الدارمي 1: 124، وجامع التحصيل 1: 73.