المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
المطلب الرابع
الأسس غير المعتبرة في التّرجيح
وجدنا من بعض المعاصرين أنهم صنعوا للفقه صورةً جديدةً لم تكن معروفةً على مدار تاريخ هذه الأمّة، بحيث خالفوا منهج الأمّة وعلمائها السابقين في كيفية التّعامل مع المذاهب الفقهيّة، والنّظرة لها، والتّرجيح بينها، والاستفادة منها، وفي هذا البحث نعرض لأصول سار عليها بعضهم في التّرجيح، وهي على النحو التالي:
* الأصل الأول: الحقُّ متعدّد:
وهذا الأصلُ هو الأساسُ والمعتمد، حيث اعتبروا أنّ كلَّ أقوال المذاهب حقٌّ حتى الرّوايات الضّعيفة في المذاهب، فيجوز لنا الاختيار بينها ما نريد بدون ترجيح، ومرَّ معنا عدم صحّة هذا.
* الأصل الثاني: الاعتماد على ظاهر الأحاديث في التّرجيح:
إنَّ المتابع لطريقة ترجيح المعاصرين بين المذاهب يجد أنَّ المهتمّين منهم بالتّرجيح بناءً على الدّليل الشّرعيّ، يستندون في ترجيحاتهم كثيراً إلى ظاهر بعض الأحاديث، فما تبادر إلى ذهنه من المعنى العام للحديث يجعله هو الحكم في ترجيح
الأسس غير المعتبرة في التّرجيح
وجدنا من بعض المعاصرين أنهم صنعوا للفقه صورةً جديدةً لم تكن معروفةً على مدار تاريخ هذه الأمّة، بحيث خالفوا منهج الأمّة وعلمائها السابقين في كيفية التّعامل مع المذاهب الفقهيّة، والنّظرة لها، والتّرجيح بينها، والاستفادة منها، وفي هذا البحث نعرض لأصول سار عليها بعضهم في التّرجيح، وهي على النحو التالي:
* الأصل الأول: الحقُّ متعدّد:
وهذا الأصلُ هو الأساسُ والمعتمد، حيث اعتبروا أنّ كلَّ أقوال المذاهب حقٌّ حتى الرّوايات الضّعيفة في المذاهب، فيجوز لنا الاختيار بينها ما نريد بدون ترجيح، ومرَّ معنا عدم صحّة هذا.
* الأصل الثاني: الاعتماد على ظاهر الأحاديث في التّرجيح:
إنَّ المتابع لطريقة ترجيح المعاصرين بين المذاهب يجد أنَّ المهتمّين منهم بالتّرجيح بناءً على الدّليل الشّرعيّ، يستندون في ترجيحاتهم كثيراً إلى ظاهر بعض الأحاديث، فما تبادر إلى ذهنه من المعنى العام للحديث يجعله هو الحكم في ترجيح