اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح

* الأصل السابع: عدم التعصّب لأحد من الأئمّة باتباع مذهبه:
فما من إمام إلا وفاته كثير من الأحاديث، وكلّ أحد يؤخذ من قوله ويردّ إلا صاحب هذا القبر، كما ورد عن الإمام مالك - رضي الله عنه -، ومجرد أن تقول: أنا حنفيّ، أو مالكيّ، أو شافعيّ، أو حنبليّ، فمباشرة يتبادر إلى ذهن مَن أمامك أنَّك متعصّب وإن لم ينطق بها، فإن حانت الفرص لسبب من الأسباب اتّهمك بالتعصب، وإن لم يحصل أيّ نقاش في أيّ مسألة تدلّ على ذلك. وسبق ردَّ هذا بما فيه الكفاية.
* الأصل الثامن: اعتمادهم على الطباعة وانتشار الكتب:
إننا نعيش في عصر الطّباعة وانتشار الكتب المطبوعة في بلاد شتّى، وإنَّ كثيراً من الكتب طبعت وتوفّرت للباحثين، لاسيما كتب المذاهب المختلفة، فصارت إمكانيّة مراجعة المسألة الفقهيّة في الكتب المذهبيّة المختلفة متيسّرة، بخلاف ما كانوا عليه في القديم من عدم طباعة الكتب وانتشارها، فكان العالم لا يملك إلا كتباً محدودة لا تمكّنه من النّظر والبحث؛ لعدم وجود كتب المذاهب الأخرى ليطّلع عليها؛ لذلك كان للمعاصرين أن يجتهدوا ويختاروا ما يشاءون بسبب انتشار الكتب والطباعة، بخلاف السّابقين فإنَّه لم يكن يمكنهم ذلك.
وبطلان هذا الأصل ظاهر من وجوه:
1.إنَّ مكتبات علمائنا السابقين أضعاف أضعاف مكتباتنا، وهي في مختلف العلوم؛ لأنَّهم كانوا في الغالب موسوعيّين، بخلاف مكتبات غالبيّة المعاصرين فإنَّها هزيلة للغاية، ولا تحتوي إلا رفوفاً من الكتب معدودة.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 302