المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
ونجد أنَّ نهضتنا العصرية قامت على أساس التّخصص الدّقيق من فرد في جزئيّة من العلوم؛ لإدراك عقلاء زماننا أنَّ توزيع الجهد في أكثر من علم سبب للفشل والضّياع.
فإذا عذرناهم في ضعفهم في الحديث، فإنَّه لا عذر لهم بجعل أنفسهم حكّاماً على المذاهب الفقهيّة في أخذ ما يشاءون وردّ ما يشاءون؛ لأنَّ الأساس في التّرجيح على هذه الطّريقة هو التّمكّن من علم الرّجال والتّصحيح والتّضعيف؛ لأنَّك إذا استندت لقول علماء الشّافعيّة في تضعيف حديث لا تستطيع أن تلزم به الحنفيّة مثلاً؛ لأنَّهم يرون ضعفه، وهكذا، فلا بدّ من أن تكون لديك ملكة قويّة في ذلك.
* الأصل الحادي عشر: الاستناد إلى التّلفيق بين المذاهب الفقهيّة:
وهذا الأصل من أكثر الأصول اعتماداً عند أهل الفقه المقارن؛ إذ إنَّهم مثلاً إذا أرادوا أن يتكلّموا عن الوضوء: ذكروا أركانه ونواقضه في المذاهب الفقهيّة المختلفة مرّة واحدة، مع نسبة كلٍّ منها في الغالب إلى القائل به، وإن كان بعضهم لا ينسبها إلى أصحابها، فهم على هذه الكيفيّة أتوا بصورة للوضوء لم يقل بها أحد من الفقهاء المعتبرين.
وبيان فساد هذا الأصل فيما يلي:
1. إنَّ هذا التلفيق بهذه الكيفيّة مخالف للإجماع كما صرّح به جمع من الأعلام، ومنهم:
فإذا عذرناهم في ضعفهم في الحديث، فإنَّه لا عذر لهم بجعل أنفسهم حكّاماً على المذاهب الفقهيّة في أخذ ما يشاءون وردّ ما يشاءون؛ لأنَّ الأساس في التّرجيح على هذه الطّريقة هو التّمكّن من علم الرّجال والتّصحيح والتّضعيف؛ لأنَّك إذا استندت لقول علماء الشّافعيّة في تضعيف حديث لا تستطيع أن تلزم به الحنفيّة مثلاً؛ لأنَّهم يرون ضعفه، وهكذا، فلا بدّ من أن تكون لديك ملكة قويّة في ذلك.
* الأصل الحادي عشر: الاستناد إلى التّلفيق بين المذاهب الفقهيّة:
وهذا الأصل من أكثر الأصول اعتماداً عند أهل الفقه المقارن؛ إذ إنَّهم مثلاً إذا أرادوا أن يتكلّموا عن الوضوء: ذكروا أركانه ونواقضه في المذاهب الفقهيّة المختلفة مرّة واحدة، مع نسبة كلٍّ منها في الغالب إلى القائل به، وإن كان بعضهم لا ينسبها إلى أصحابها، فهم على هذه الكيفيّة أتوا بصورة للوضوء لم يقل بها أحد من الفقهاء المعتبرين.
وبيان فساد هذا الأصل فيما يلي:
1. إنَّ هذا التلفيق بهذه الكيفيّة مخالف للإجماع كما صرّح به جمع من الأعلام، ومنهم: