المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
وهكذا، ممّا يؤدّي إلى خروج الطالب عن دينه والانسياق وراء نفسه وشهواتها، بحجة أنَّ ما ترغبه هذه النّفس قد قال به فقيه.
فعرض جميع الأحكام التّكليفيّة أو أغلبها في مسألة بين يدي الطّالب أو القارئ؛ لسبب رئيس يدعو إلى الإباحة في كل شيء، كما سبق عند الكلام عن تعدّد الحقّ عند الله - جل جلاله -، وهذا الأمر يرفع وازع التقوى ومخافة الله - جل جلاله -، ويفتح الباب للشّيطان للتّلاعب بالإنسان.
فهذا المنهج كما سبق هو منهج تثقيف لا تفقيه وتطبيق، ومعلوم أنَّ ديننا الحنيف دين يقوم على العمل، فنتعلّم أحكام الوضوء والصّلاة؛ لنتوضّأ ونصلّي لا ليماري بعضنا بعضاً؛ ليظهر أنَّه أعلم منه، فميدان التّسابق عندنا هو ميدان العمل، وما كان للعلم هذه المكانة الرفيعة إلا لأنَّه السبيل الموصل إلى العمل لدى الفرد والجماعات، فإذا الطريق لا يوصل إلى العمل فلا خير فيه، هذا ما يقوله الواقع.
وإنَّ الفقه أشبه ما يكون بقانون ينظّم علاقة العبد مع ربه، ومع أهله، ومع مجتمعه، وهكذا، فإن فُتح الباب لوضع أكثر من قانون في دولة في آن واحد، فإلى أي قانون نحتكم منها؟ فمثلاً لو طبّق القانون السوريّ والعراقيّ والأردنيّ مرّة واحدة في الأردن، فإذا حصل أمر ما بين أفراد، وأردنا أن نحل الإشكال بالتّحاكم إلى القانون، فنلاحظ أنَّ بعض أطراف القضيّة إن كان القانون الأردني لمصلحتهم تمسّكوا به، وإن كان السّوريّ كذلك تمسّكوا به، فبعضهم يريد التّحاكم إلى القانون الأردنيّ وبعضهم إلى السوريّ وهكذا، وبذلك نزيد المشكلة إشكالاً، ونوقع المجتمع في تخبّط وضياع لا حدود له.
فعرض جميع الأحكام التّكليفيّة أو أغلبها في مسألة بين يدي الطّالب أو القارئ؛ لسبب رئيس يدعو إلى الإباحة في كل شيء، كما سبق عند الكلام عن تعدّد الحقّ عند الله - جل جلاله -، وهذا الأمر يرفع وازع التقوى ومخافة الله - جل جلاله -، ويفتح الباب للشّيطان للتّلاعب بالإنسان.
فهذا المنهج كما سبق هو منهج تثقيف لا تفقيه وتطبيق، ومعلوم أنَّ ديننا الحنيف دين يقوم على العمل، فنتعلّم أحكام الوضوء والصّلاة؛ لنتوضّأ ونصلّي لا ليماري بعضنا بعضاً؛ ليظهر أنَّه أعلم منه، فميدان التّسابق عندنا هو ميدان العمل، وما كان للعلم هذه المكانة الرفيعة إلا لأنَّه السبيل الموصل إلى العمل لدى الفرد والجماعات، فإذا الطريق لا يوصل إلى العمل فلا خير فيه، هذا ما يقوله الواقع.
وإنَّ الفقه أشبه ما يكون بقانون ينظّم علاقة العبد مع ربه، ومع أهله، ومع مجتمعه، وهكذا، فإن فُتح الباب لوضع أكثر من قانون في دولة في آن واحد، فإلى أي قانون نحتكم منها؟ فمثلاً لو طبّق القانون السوريّ والعراقيّ والأردنيّ مرّة واحدة في الأردن، فإذا حصل أمر ما بين أفراد، وأردنا أن نحل الإشكال بالتّحاكم إلى القانون، فنلاحظ أنَّ بعض أطراف القضيّة إن كان القانون الأردني لمصلحتهم تمسّكوا به، وإن كان السّوريّ كذلك تمسّكوا به، فبعضهم يريد التّحاكم إلى القانون الأردنيّ وبعضهم إلى السوريّ وهكذا، وبذلك نزيد المشكلة إشكالاً، ونوقع المجتمع في تخبّط وضياع لا حدود له.