المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
وهذا بالفعل ما يحصل مع الفقه بهذه الطريقة العصريّة، إذ كلّ مصنّف ومدرّس يريد أن يأتي لنا بقانون جديد كما يراه، ويسعى إلى بثّه في المجتمع، ممّا يؤدّي إلى نشر عشرات، بل مئات القوانين الفقهيّة بين النّاس، يتقلّبون بينها دون تطبيق منهم إلا لما يتوافق مع نزاعتهم وغرائزهم، وهذا حقيقة أساس الضّياع.
وبعبارة أخرى: لو طبق المذهب الحنفي ّوالشّافعيّ والمالكيّ وهكذا بين أفراد مجتمع واحد، فإنَّهم سيقعون في تخبّط عند تطبيق أحكام الشّريعة، فكلّ يريد تطبيق ما يتوافق مع نفسه كما سبق في الكلام عند تطبيق عدّة قوانين في بلد واحد، وأكتفي بمثال واحد على ذلك، وهو ما نعيشه كلّ سنة في فصل الشّتاء من الجمع بين الصّلوات بسبب المطر وغيره، فنتيجة عدم انتشار مذهب فقهيّ يتحاكم إليه النّاس عند الاختلاف نجد أنَّ المشاكل في المساجد بسبب الجمع شبه يوميّة، فمنهم من يريد الجمع ومنهم من لا يريده، وكأنَّ الأمر مزاجيّ، حتى نرى أنَّ كثيراً من أئمّة المساجد يجمعون إرضاءً للنّاس وإن لم تتوفر شروط الجمع على أي مذهب فقهي معتدٍّ به.
بينما نجد لو كان المنتشر مذهباً فقهيّاً واحداً لسهّل على النّاس ضبطه ومعرفة أحكامه، فمثلاً لو كانوا حنفيّة، فإنَّه لا يوجد جمع فلم تعد مشكلة، ولو كانوا شافعيّة لعرفوا شروط الجمع والتزموا وتحاكموا لها عند الاختلاف فارتفع الإشكال، وهكذا.
وبعبارة أخرى: لو طبق المذهب الحنفي ّوالشّافعيّ والمالكيّ وهكذا بين أفراد مجتمع واحد، فإنَّهم سيقعون في تخبّط عند تطبيق أحكام الشّريعة، فكلّ يريد تطبيق ما يتوافق مع نفسه كما سبق في الكلام عند تطبيق عدّة قوانين في بلد واحد، وأكتفي بمثال واحد على ذلك، وهو ما نعيشه كلّ سنة في فصل الشّتاء من الجمع بين الصّلوات بسبب المطر وغيره، فنتيجة عدم انتشار مذهب فقهيّ يتحاكم إليه النّاس عند الاختلاف نجد أنَّ المشاكل في المساجد بسبب الجمع شبه يوميّة، فمنهم من يريد الجمع ومنهم من لا يريده، وكأنَّ الأمر مزاجيّ، حتى نرى أنَّ كثيراً من أئمّة المساجد يجمعون إرضاءً للنّاس وإن لم تتوفر شروط الجمع على أي مذهب فقهي معتدٍّ به.
بينما نجد لو كان المنتشر مذهباً فقهيّاً واحداً لسهّل على النّاس ضبطه ومعرفة أحكامه، فمثلاً لو كانوا حنفيّة، فإنَّه لا يوجد جمع فلم تعد مشكلة، ولو كانوا شافعيّة لعرفوا شروط الجمع والتزموا وتحاكموا لها عند الاختلاف فارتفع الإشكال، وهكذا.