المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
4.عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار: لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكيّ المعروف بـ (ابن القصّار) (ت397هـ)، قال ابن فرحون: «لا يعرف للمالكيين كتاب في الخلاف أكبر منه، وقال الشيرازيّ: لا أعرف كتاباً في الخلاف أحسن منه» (¬1).
ذكر مذهب مالك ومَن وافقه ومَن خالفه واستفاض بذكر أدلّة مذهبه.
مثاله (4): حرمة مسّ المصحف للمحدث والجنب
«ولا يمس المصحف ولا يحمله إلا طاهر غير محدث ولا جنب، هذا مذهب مالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، والشافعي - رضي الله عنهم -.
وقال حماد والحكم - رضي الله عنهم -: يجوز للمحدث والجنب مسه، وبه قال داود.
والدليل لقولنا: قوله - جل جلاله -: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} الواقعة: 78 - 79، فأخبر - جل جلاله - أنَّ الكتاب المكنون لا يمسه إلا المطهرون ... ، فصار تقديره: لا تمسّوا المصحف إلا وأنتم مطهرون.
فإن قيل: المراد بالكتاب المكنون: اللوح المحفوظ، وبالمطهرين: الملائكة، بدليل أنَّه سمَّاه محفوظاً مكنوناً، والمصاحف ليست بمحفوظة.
قيل: عن هذا جوابان:
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة طريقة الخلاف ص26.
ذكر مذهب مالك ومَن وافقه ومَن خالفه واستفاض بذكر أدلّة مذهبه.
مثاله (4): حرمة مسّ المصحف للمحدث والجنب
«ولا يمس المصحف ولا يحمله إلا طاهر غير محدث ولا جنب، هذا مذهب مالك، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، والشافعي - رضي الله عنهم -.
وقال حماد والحكم - رضي الله عنهم -: يجوز للمحدث والجنب مسه، وبه قال داود.
والدليل لقولنا: قوله - جل جلاله -: {فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} الواقعة: 78 - 79، فأخبر - جل جلاله - أنَّ الكتاب المكنون لا يمسه إلا المطهرون ... ، فصار تقديره: لا تمسّوا المصحف إلا وأنتم مطهرون.
فإن قيل: المراد بالكتاب المكنون: اللوح المحفوظ، وبالمطهرين: الملائكة، بدليل أنَّه سمَّاه محفوظاً مكنوناً، والمصاحف ليست بمحفوظة.
قيل: عن هذا جوابان:
¬__________
(¬1) ينظر: مقدمة طريقة الخلاف ص26.