المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
أحدهما: أنَّه قال: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)} الواقعة: 80، ولا يعرف قرآن منزل إلا ما في المصحف.
والجواب الثاني: هو أنَّه غير جائز أنَّ كون المراد غير المصحف؛ لأنَّ مَن لا يتوهم عليه غير الطهارة لا يصحّ أن يتوجه عليه هذا الخطاب، وليس للملائكة حال غير حال الطهارة، فدلَّ أنَّ المراد به ما ذكرناه ...
وأيضاً: فإنَّ التنبيه على عظم منزلته يوجب ألا يمسه إلا من عظمت حرمته؛ لأنَّه تنزيل من ربّ العالمين، وقد نزل إلينا فلا ينبغي أن نمسَّه إلا على أكمل أحوالنا.
ولنا من السنّة: ما رواه عمرو بن حزم - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب له كتاباً إلى اليمن، وذكر فيه: «وأن لا يمسّ المصحف إلا طاهر» (¬1)، وروى حكيم بن حزام أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمسّ المصحف إلا طاهر» (¬2)، وروى ابن عمر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمسّ المصحف إلا وأنت طاهر» (¬3)، وهذا خبر صحيح جيّد.
وأيضاً: فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» (¬4)؛ مخافة أن تناله أيدي المشركين، الذي لا يجتنبون الأنجاس، ولا تصحُّ لهم طهارة، ولا يعظمون حرمته، فينبغي أن نعظم حرمته، ولا نمسُّه إلا على طهارة ... » (¬5).
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 2: 278 بلفظ: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، وصحيح ابن حبان 14: 501.
(¬2) في المستدرك 3: 552 بلفظ: «لا تمس القرآن وأنت طاهر»، والمعجم الأوسط 3: 326.
(¬3) عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر» في مصنف ابن أبي شيبة 5: 183.
(¬4) عن ابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح مسلم 3: 1490، وموطأ مالك 3: 633.
(¬5) انتهى من عيون الأدلة1: 234.
والجواب الثاني: هو أنَّه غير جائز أنَّ كون المراد غير المصحف؛ لأنَّ مَن لا يتوهم عليه غير الطهارة لا يصحّ أن يتوجه عليه هذا الخطاب، وليس للملائكة حال غير حال الطهارة، فدلَّ أنَّ المراد به ما ذكرناه ...
وأيضاً: فإنَّ التنبيه على عظم منزلته يوجب ألا يمسه إلا من عظمت حرمته؛ لأنَّه تنزيل من ربّ العالمين، وقد نزل إلينا فلا ينبغي أن نمسَّه إلا على أكمل أحوالنا.
ولنا من السنّة: ما رواه عمرو بن حزم - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب له كتاباً إلى اليمن، وذكر فيه: «وأن لا يمسّ المصحف إلا طاهر» (¬1)، وروى حكيم بن حزام أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمسّ المصحف إلا طاهر» (¬2)، وروى ابن عمر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تمسّ المصحف إلا وأنت طاهر» (¬3)، وهذا خبر صحيح جيّد.
وأيضاً: فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» (¬4)؛ مخافة أن تناله أيدي المشركين، الذي لا يجتنبون الأنجاس، ولا تصحُّ لهم طهارة، ولا يعظمون حرمته، فينبغي أن نعظم حرمته، ولا نمسُّه إلا على طهارة ... » (¬5).
¬__________
(¬1) في موطأ مالك 2: 278 بلفظ: «لا يمس القرآن إلا طاهر»، وصحيح ابن حبان 14: 501.
(¬2) في المستدرك 3: 552 بلفظ: «لا تمس القرآن وأنت طاهر»، والمعجم الأوسط 3: 326.
(¬3) عن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر» في مصنف ابن أبي شيبة 5: 183.
(¬4) عن ابن عمر - رضي الله عنهم - في صحيح مسلم 3: 1490، وموطأ مالك 3: 633.
(¬5) انتهى من عيون الأدلة1: 234.