اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

مقدمة

فضاع الفقه المنضبط وشاعت الفوضى واضطرب المدرسون والمفتون، وتاه الطلبة بين الأقوال والآراء.
فكان لزاماً أن يعود الفقه إلى ماضيه، والعلم إلى مجراه، بإحياء سنّة السَّلف والخلف في العلم والتَّعلُّم والفقه والتَّفقه؛ سعياً في إرجاع الأمّة إلى أَمجادها، ووصولاً إلى إيجاد العلماء المحقّقين بسلوكِ المنهج العلميّ المجرّب عبر التّاريخ؛ لعصمة الأمّة من الخطأ: «إنّ الله لا يجمع أمتي على الضلالة» (¬1).
فتكون دراسة فقه الاختلاف مكمّلة لتكوين الملكة الفقهيّة في دراسة الفقه، وتوسعةً للقلوب والعقول في فهم المذاهب، ومانعةً من التّعصُّبِ المذموم لقول من الأقوال، وَمُظهرةً للعظمةِ الكبيرةِ لأئمّةِ المذاهبِ وفقههم وأُصولهم واستدلالاتهم، ومعرّفةً بأقوال الفقهاء بمجموعة وافرة من المسائل.
وتحقيقاً لما سبق، رغبتُ في السّعي لتيسير فكرة فقه الاختلاف؛ لفهمها وتسهيل وقوف الطلبة والباحثين على حقيقتها.
فعرّفتُ الاختلاف بحيث تحدّثت فيه عن ثلاثةِ علوم اشتبهت على الكاملين وهي: فقه الاختلاف، وعلم الخلاف، والفقه المقارن، فذكرتُ المراد من كلٍّ منها ومتى نشأ وأبرز كتبه ونماذج من مسائل بُحِثَتْ على طريقته.
وبيّنتُ مناهج التَّأليف في كلٍّ منها مع التَّمثيل بـ (25) مسألة خلافيّة من
¬__________
(¬1) في المستدرك1: 199، وسنن الترمذي4: 466، وسنن أبي داود2: 1303، وقال المقدسي في الأحاديث المختارة4: 466: إسناده صحيح.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 302