المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
باب قول زفر خلافاً للثلاثة.
باب قول الشافعيّ خلافاً للمذهب الحنفيّ.
باب قول مالك خلافاً للمذهب الحنفيّ.
وطريقته في عرض الخلاف: أنَّه يذكر قول صاحب الباب، ثمّ قول المخالفين له، ثم حجّة كلّ منهما على حدة، مع ملاحظة أنَّ حجّة الإمام أبي حنيفة أو الطرف الذي هو فيه عادة ما تكون الأخيرة، مبيّناً وجه قول كلّ فريق واستدلاله على حدة (¬1).
مثاله (18): المشي خلف الجنازة
«قال الشافعي: المشي قدّام الجنازة أفضل.
وعندنا: خلفها أفضل.
له: أنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدّمان، ولأنَّهم شفعاؤه، والشفيع أبداً يتقدّم.
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الجنازة متبوعة ليس معها من يقدمها» (¬2)؛ لأنَّ الماشي خلفها أشدّ اتعاظاً، وأقدر على إعانته للحاملين.
وأما ما روى، قلنا: روي عن عليّ - رضي الله عنه - أنَّه قال: «إنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدّمان على الجنازة، وهما يعلمان أنَّ فضل المشي خلف الجنازة على المشي قدّامها
¬__________
(¬1) انتهى من مقدمة مختلف الرواية 1: 29 - 30.
(¬2) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: «الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من تقدمها» في سنن أبي داود 3: 206، وسنن الترمذي 3: 323، وسنن ابن ماجه 1: 476.
باب قول الشافعيّ خلافاً للمذهب الحنفيّ.
باب قول مالك خلافاً للمذهب الحنفيّ.
وطريقته في عرض الخلاف: أنَّه يذكر قول صاحب الباب، ثمّ قول المخالفين له، ثم حجّة كلّ منهما على حدة، مع ملاحظة أنَّ حجّة الإمام أبي حنيفة أو الطرف الذي هو فيه عادة ما تكون الأخيرة، مبيّناً وجه قول كلّ فريق واستدلاله على حدة (¬1).
مثاله (18): المشي خلف الجنازة
«قال الشافعي: المشي قدّام الجنازة أفضل.
وعندنا: خلفها أفضل.
له: أنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدّمان، ولأنَّهم شفعاؤه، والشفيع أبداً يتقدّم.
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الجنازة متبوعة ليس معها من يقدمها» (¬2)؛ لأنَّ الماشي خلفها أشدّ اتعاظاً، وأقدر على إعانته للحاملين.
وأما ما روى، قلنا: روي عن عليّ - رضي الله عنه - أنَّه قال: «إنَّ أبا بكر وعمر كانا يتقدّمان على الجنازة، وهما يعلمان أنَّ فضل المشي خلف الجنازة على المشي قدّامها
¬__________
(¬1) انتهى من مقدمة مختلف الرواية 1: 29 - 30.
(¬2) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: «الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس معها من تقدمها» في سنن أبي داود 3: 206، وسنن الترمذي 3: 323، وسنن ابن ماجه 1: 476.