المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
كفضل المكتوبة على النافلة، إلا أنَّهما كانا ييسّران الأمر على الناس» (¬1)، يعني لو تأخّرا لم يتقدّمها أحد فيشقّ عليهم.
وقوله: إنَّ الشفيع يتقدّم: الشفيع إنَّما يتقدم في الشاهد خوفاً من مبادرة المتشفع إليه إلى الانتقام؛ ليكون له مانعاً عن ذلك.
والمنع في حق الله لا يتصوّر، والتسليم إلى الله أقرب إلى الإجابة» (¬2).
* السادس: ذكر الاختلاف وسببه بدون ترجيح:
بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لمحمد بن أحمد ابن رشد القرطبي (ت595هـ).
وقد بيَّن منهجه في ديباجته فقال (¬3): «إنَّ غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفسي على جهة التذكرة من مسائل الأحكام المتّفق عليها والمختلف فيها بأدلّتها، والتنبيه على نكت الخلاف فيها، ما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع، وهذه المسائل في الأكثر هي المسائل المنطوق بها في الشرع، أو تتعلَّق بالمنطوق به تعلّقاً قريباً، وهي
¬__________
(¬1) في مسند البزار 2: 123عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «سألت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقلت: يا أبا الحسن، أيهما أفضل المشي خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال: يا أبا سعيد، ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت: ومن يسأل عن هذا إلا مثلي؟ إني رأيت أبا بكر، وعمر يمشيان أمامها، فقال: رحمهما الله وغفر لهما، أما والله لقد سمعا كما سمعنا ولكنَّهما كانا سهلين يحبان السهولة».
(¬2) انتهى من مختلف الرواية 1: 505ـ 507.
(¬3) في بداية المجتهد1: 9.
وقوله: إنَّ الشفيع يتقدّم: الشفيع إنَّما يتقدم في الشاهد خوفاً من مبادرة المتشفع إليه إلى الانتقام؛ ليكون له مانعاً عن ذلك.
والمنع في حق الله لا يتصوّر، والتسليم إلى الله أقرب إلى الإجابة» (¬2).
* السادس: ذكر الاختلاف وسببه بدون ترجيح:
بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لمحمد بن أحمد ابن رشد القرطبي (ت595هـ).
وقد بيَّن منهجه في ديباجته فقال (¬3): «إنَّ غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفسي على جهة التذكرة من مسائل الأحكام المتّفق عليها والمختلف فيها بأدلّتها، والتنبيه على نكت الخلاف فيها، ما يجري مجرى الأصول والقواعد لما عسى أن يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع، وهذه المسائل في الأكثر هي المسائل المنطوق بها في الشرع، أو تتعلَّق بالمنطوق به تعلّقاً قريباً، وهي
¬__________
(¬1) في مسند البزار 2: 123عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «سألت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقلت: يا أبا الحسن، أيهما أفضل المشي خلف الجنازة أو أمامها؟ فقال: يا أبا سعيد، ومثلك يسأل عن هذا؟ فقلت: ومن يسأل عن هذا إلا مثلي؟ إني رأيت أبا بكر، وعمر يمشيان أمامها، فقال: رحمهما الله وغفر لهما، أما والله لقد سمعا كما سمعنا ولكنَّهما كانا سهلين يحبان السهولة».
(¬2) انتهى من مختلف الرواية 1: 505ـ 507.
(¬3) في بداية المجتهد1: 9.