اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن

العمد، والجزاء اسم لما يكون كافياً، وهذا ينفي وجوب شيء آخر؛ إذ لو وجب شيء آخر لم يبق هو كافياً.
فإن قيل: لا يصحُّ التمسّك بهذه الآية في هذا الحكم؛ لأنَّ الآية نزلت في الكافر؛ بقرينة ذكر الخلود واللعن والغضب، وقد قالوا: متعمّداً معناه مستحلاًّ، فلا تتناول محلّ النّزاع؛ ولأنَّ القصاص وحرمان الميراث أيضاً جزاء للقتل العمد بالإجماع فبطل قولكم: إنَّ الجزاء اسم لما يكون كافياً.
ثم نقول: أجمعنا على وجوب الكفّارة في القتل الخطأ، فوجب أن يجب ها هنا؛ لأنَّ الكفّارة إنَّما وجبت ثمة لجبر الفائت وهو حقُّ الله تعالى في النَّفس، وهذا المعنى موجود هنا.
الجواب:
قوله: الآية في حقّ الكافر، قلنا: لا نسلم.
وأما الخلود، قلنا: الخلود قد يذكر ويراد له طول المكث لا التأبيد إما بطريق الحقيقة أو بطريق المجاز.
وأما اللعن والغضب، فذاك عبارة عن الإبعاد من الرحمة، وقد يكون ذلك مؤقتاً، فيستحقُّه القاتل العامد.
وأما وجوب القصاص وحرمان الميراث، قلنا: النصُّ متى اقتضى كون النّار جزاءً للقتل فقد اقتضى كونه كافياً، وذا يقتضي نفي ما سواه، إلا أنَّ بعض الأشياء قد خُصّ وهو القصاص وحرمان الميراث، فبقي الباقي داخلاً تحت
المجلد
العرض
25%
تسللي / 302