المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
مثاله (23): القضاء للأصول والفروع
«الأب والقضاء لولده أو عليه وبالعكس:
مذهب الشافعيّة:
لا يجوز أن يحكم لوالده وإن علا ولا لولده وإن سفل، وقال أبو ثور: يجوز، وهذا خطأ، لأنَّه متّهم في الحكم لهما كما يتّهم فى الحكم لنفسه، وإن تحاكم والد القاضي مع ولد القاضي إليه فقد قال بعض أصحابنا أنَّه يحتمل وجهين:
أحدهما: أنَّه لا يجوز كما لا يجوز إذا حكم له مع أجنبيّ.
والثاني: أنَّه يجوز لأنَّهما استويا فى التعصيب فارتفعت عنه تهمة الميل، وإن أراد أن يستخلف في أعماله والده أو ولده جاز؛ لأنَّهما يجريان مجرى نفسه، ثم يجوز أن يحكم في أعماله، فجاز أن يستخلفهما للحكم في أعماله، وأما إذا فوّض الإمام إلى رجل أن يختار قاضياً لم يجز أن يختار والده أو ولده، لأنَّه لا يجوز أن يختار نفسه، فلا يجوز أن يختار والده أو ولده.
مذهب الأحناف:
حكم الحاكم لأبويه وزوجته وولده باطل، والمولى والمحكم فيه سواء؛ وهذا لأنَّه لا تقبل شهادته لهؤلاء لمكان التهمة، فكذلك لا يصحّ القضاء له، بخلاف ما إذا حكم عليه، لأنَّه تقبل شهادته عليه لانتفاء التّهمة، فكذا القضاء.
مذهب المالكيّة:
لا يحكم الحاكم لمَن لا يشهد له: كأبيه وابنه، وجاز أن يحكم عليه.
«الأب والقضاء لولده أو عليه وبالعكس:
مذهب الشافعيّة:
لا يجوز أن يحكم لوالده وإن علا ولا لولده وإن سفل، وقال أبو ثور: يجوز، وهذا خطأ، لأنَّه متّهم في الحكم لهما كما يتّهم فى الحكم لنفسه، وإن تحاكم والد القاضي مع ولد القاضي إليه فقد قال بعض أصحابنا أنَّه يحتمل وجهين:
أحدهما: أنَّه لا يجوز كما لا يجوز إذا حكم له مع أجنبيّ.
والثاني: أنَّه يجوز لأنَّهما استويا فى التعصيب فارتفعت عنه تهمة الميل، وإن أراد أن يستخلف في أعماله والده أو ولده جاز؛ لأنَّهما يجريان مجرى نفسه، ثم يجوز أن يحكم في أعماله، فجاز أن يستخلفهما للحكم في أعماله، وأما إذا فوّض الإمام إلى رجل أن يختار قاضياً لم يجز أن يختار والده أو ولده، لأنَّه لا يجوز أن يختار نفسه، فلا يجوز أن يختار والده أو ولده.
مذهب الأحناف:
حكم الحاكم لأبويه وزوجته وولده باطل، والمولى والمحكم فيه سواء؛ وهذا لأنَّه لا تقبل شهادته لهؤلاء لمكان التهمة، فكذلك لا يصحّ القضاء له، بخلاف ما إذا حكم عليه، لأنَّه تقبل شهادته عليه لانتفاء التّهمة، فكذا القضاء.
مذهب المالكيّة:
لا يحكم الحاكم لمَن لا يشهد له: كأبيه وابنه، وجاز أن يحكم عليه.