المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
ويستدلون بحديث الأعمى المتوسّل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ردِّ بصره.
القول الثاني: أجاز العز بن عبد السلام وبعض العلماء الاستغاثة بالله متوسلاً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والصالحين حال حياتهم.
وروي عنه أنَّه قصر ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، واستشهد لهذا بحديث الأعمى الذي دعا الله سبحانه متوسلاً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردّ الله عليه بصره.
فعن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً ضريراً أتاه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع الله تعالى أن يعافيني، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت أخّرت وهو خير، وإن شئت دعوت، فقال: ادع، قال: فأمره أن يتوضّأ ويحسن وضوئه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجّه إليك بحبيبك محمّد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربك في حاجتي لتقضى، اللهم شفعه في» (¬1)، وصحَّحه البيهقي وزاد: فقام، وقد أبصر.
القول الثالث: عدم جواز الاستغاثة إلا بالله سبحانه وتعالى، ومنع التوسّل في تلك الاستغاثة بالأنبياء والصالحين، أحياءً كانوا أو أمواتاً.
وصاحب هذا الرأي ابن تيمية، ومن سار على نهجه من المتأخّرين، واستدلّوا بقوله - جل جلاله -: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)} الأحقاف: 5.
وبما رواه الطبراني بسنده عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «أنَّه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 5: 569، والسنن الكبرى للنسائي 9: 244، ومسند أحمد 28: 478.
القول الثاني: أجاز العز بن عبد السلام وبعض العلماء الاستغاثة بالله متوسلاً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والصالحين حال حياتهم.
وروي عنه أنَّه قصر ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، واستشهد لهذا بحديث الأعمى الذي دعا الله سبحانه متوسلاً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردّ الله عليه بصره.
فعن عثمان بن حنيف - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً ضريراً أتاه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادع الله تعالى أن يعافيني، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت أخّرت وهو خير، وإن شئت دعوت، فقال: ادع، قال: فأمره أن يتوضّأ ويحسن وضوئه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجّه إليك بحبيبك محمّد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربك في حاجتي لتقضى، اللهم شفعه في» (¬1)، وصحَّحه البيهقي وزاد: فقام، وقد أبصر.
القول الثالث: عدم جواز الاستغاثة إلا بالله سبحانه وتعالى، ومنع التوسّل في تلك الاستغاثة بالأنبياء والصالحين، أحياءً كانوا أو أمواتاً.
وصاحب هذا الرأي ابن تيمية، ومن سار على نهجه من المتأخّرين، واستدلّوا بقوله - جل جلاله -: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)} الأحقاف: 5.
وبما رواه الطبراني بسنده عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «أنَّه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين، فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 5: 569، والسنن الكبرى للنسائي 9: 244، ومسند أحمد 28: 478.