المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في فقه الاختلاف وعلم الخلاف والفقه المقارن
فإن وقعت النجاسة في مائع كثير غير الماء، ولو بمقدار قلّتين فإنَّه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة؛ لأنَّ الماء يشقّ حفظه عن النَّجس، بخلاف غيره وإن كثر.
وإن تغيّر أحد أوصاف الماء الكثير (القلّتين)، ولو تغيّراً يسيراً، فنجس بالإجماع المخصص لحديث القلّتين، ولحديث الترمذيّ وابن حبان: «الماء لا ينجسه شيء»، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنَّ الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيَّرت للماء طعماً أو لوناً أو رائحة أنَّه نجس ما دام كذلك، وقد روى أبو إمامة الباهلي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» (¬1) رواه ابنُ ماجة، لكنَّه حديث ضعيف.
وأرجح رأي الشافعية والحنابلة في الأخذ بحديث القلَّتين الثابت الصحيح، وإن أعلّه الحنفيّة بالاضطراب وتعارض الروايات، إذ في رواية: «إذا بلغ ثلاث قلال» (¬2) وفي رواية «قلّة» كما أعلوه بجهالة قدر القلة، وقد أجاب الشافعية عن هذا كلِّه».
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 1: 174، وعن عامر بن سعد - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 1: 80.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 140.
وإن تغيّر أحد أوصاف الماء الكثير (القلّتين)، ولو تغيّراً يسيراً، فنجس بالإجماع المخصص لحديث القلّتين، ولحديث الترمذيّ وابن حبان: «الماء لا ينجسه شيء»، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنَّ الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة، فغيَّرت للماء طعماً أو لوناً أو رائحة أنَّه نجس ما دام كذلك، وقد روى أبو إمامة الباهلي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه» (¬1) رواه ابنُ ماجة، لكنَّه حديث ضعيف.
وأرجح رأي الشافعية والحنابلة في الأخذ بحديث القلَّتين الثابت الصحيح، وإن أعلّه الحنفيّة بالاضطراب وتعارض الروايات، إذ في رواية: «إذا بلغ ثلاث قلال» (¬2) وفي رواية «قلّة» كما أعلوه بجهالة قدر القلة، وقد أجاب الشافعية عن هذا كلِّه».
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 1: 174، وعن عامر بن سعد - رضي الله عنه - في مصنف عبد الرزاق 1: 80.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 140.