المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
فالجواب عنها بطريقين:
الأول: النسخ، فإنَّ الحديث الذي يجيز الصيام عن الميت رواه ابن عباس - رضي الله عنه -، والحديث الذي ينهى عن الصيام عنه رواه ابن عباس - رضي الله عنه - أيضاً، وفتوى الراوي على خلاف مرويِّه بمنْزلة روايته للناسخ, ونسخ الحكم يدل على إخراج المناط عن الاعتبار؛ ولذا صرحوا بأنَّ مِن شرط القياس أن لا يكون حكم الأصل منسوخاً؛ لأنَّ التعدية بالجامع, ونسخ الحكم يستلزم إبطال اعتباره؛ إذ لو كان معتبراً لاستمر ترتيب الحكم على وفقه.
وكذلك روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه كان إذا سئل عن الرَّجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر، يقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولكن تصدقوا عنه من ماله، للصوم لكل يوم مسكيناً)) (¬1).
وعن عمرة بنت عبد الرحمن، قلت لعائشة رضي الله عنها: ((إنَّ أمي توفيت وعليها صيام رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: لا، ولكن تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين، خير من صيامك)) (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 256، ومصنف عبد الرزاق 9: 61، والموطأ 1: 303، وغيرها، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله، فإنَّه من رجال مسلم والأربعة، وهو مختلف فيه، كما في إعلاء السنن1: 155.
(¬2) روه الطحاوي وسنده صحيح، كما في إعلاء السنن 9: 155 عن الجوهر النقي 1: 210.
الأول: النسخ، فإنَّ الحديث الذي يجيز الصيام عن الميت رواه ابن عباس - رضي الله عنه -، والحديث الذي ينهى عن الصيام عنه رواه ابن عباس - رضي الله عنه - أيضاً، وفتوى الراوي على خلاف مرويِّه بمنْزلة روايته للناسخ, ونسخ الحكم يدل على إخراج المناط عن الاعتبار؛ ولذا صرحوا بأنَّ مِن شرط القياس أن لا يكون حكم الأصل منسوخاً؛ لأنَّ التعدية بالجامع, ونسخ الحكم يستلزم إبطال اعتباره؛ إذ لو كان معتبراً لاستمر ترتيب الحكم على وفقه.
وكذلك روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: «أنَّه كان إذا سئل عن الرَّجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر، يقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولكن تصدقوا عنه من ماله، للصوم لكل يوم مسكيناً)) (¬1).
وعن عمرة بنت عبد الرحمن، قلت لعائشة رضي الله عنها: ((إنَّ أمي توفيت وعليها صيام رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ فقالت: لا، ولكن تصدقي عنها مكان كل يوم على مسكين، خير من صيامك)) (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 256، ومصنف عبد الرزاق 9: 61، والموطأ 1: 303، وغيرها، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله، فإنَّه من رجال مسلم والأربعة، وهو مختلف فيه، كما في إعلاء السنن1: 155.
(¬2) روه الطحاوي وسنده صحيح، كما في إعلاء السنن 9: 155 عن الجوهر النقي 1: 210.