اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من مات وعليه صيام، فليطعم عنه عن كل يوم مسكين» (¬1)، ولأنَّه عجز عن الأداء في آخر عمره فصار كالشيخ الفاني، والشيخ الفاني تجب عليه الفدية.
ولا يجوز له أن يصوم أو يصلي عنه؛ لأنَّ النيابة لا تجري في العبادات البدنية المحضة: كالصلاة والصوم (¬2)، قال ابن عباس - رضي الله عنه -: ((لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد)) (¬3)، وعنه - رضي الله عنه -: ((لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه)) (¬4).
أما ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -: «أنَّ امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنَّ أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فَدَينُ الله أحق بالقضاء» (¬5)، وفي رواية: «وعليها صوم نذر» (¬6)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مات وعليه صيام، صام عنه وليه» (¬7).
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 3: 96، وصحح وقفه، وسنن ابن ماجه 1: 558، وسنن البيهقي الكبير 4: 254.
(¬2) أما الصلاة فلا يصلي الوارث عن مورثه بالإجماع، وأما الصوم، فقال أحمد - رضي الله عنه -: ينوب الولي عنه فيها وليس بواجب عليه، ولكن يستحب ذلك على سبيل الصلة، والمعروف والمشهور من مذهب أحمد أنَّه يقول بجواز النيابة في الصوم المنذور فقط، وأما في صوم رمضان فلا. ينظر: تكملة فتح الملهم2: 150 - 151.
(¬3) في سنن النسائي 2: 175، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 9: 155.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 4: 256، وغيره.
(¬5) في صحيح مسلم 2: 802، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرهما.
(¬6) في صحيح مسلم 2: 804، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرهما.
(¬7) في صحيح مسلم 2: 803، والمنتقى 1: 237، وصحيح البخاري 2: 690، وغيرها.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 320