اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني النذر

ومَن قال: لله عليَّ صوم جُمع هذا الشهر، فعليه صوم كل يوم جمعة في ذلك الشهر، إذا لم يكن له نيّة؛ لأنَّ هذا اللفظ يراد به في ظاهر العادة عين يوم الجمعة (¬1).
ومَن قال: لله عليَّ صوم أيام الجمعة، فعليه صوم سبعة أيام؛ لأنَّ أيام الجمعة سبعة في تعارف الناس (¬2).
ومَن قال: لله عليَّ صوم جمعة، فإن كانت له نية، فهو على ما نوى إن نوى عين يوم الجمعة، أو نوى أيامها؛ لأنَّ ظاهر لفظه يحتمل كليهما، وإن لم يكن له نية، فهو على أيامها؛ لأنَّه يراد به في أغلب العادات أيامها (¬3).
المطلب الثاني: صور تطبيقية للنذر:
مَن قال: لله عليَّ المشي إلى بيت الله تعالى، أو إلى الكعبة، أو إلى مكّة، أو إلى بكة، فعليه حجّة أو عمرة ماشياً، وإن شاء ركب وعليه ذبح شاة؛ لركوبه (¬4)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
(¬3) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
(¬4) هذا هو قول الحنفية، والمختار عند الشافعية، كما في مغني المحتاج 4: 364، ونهاية المحتاج 8: 219. والمختار عند الحنابلة: أنَّه إذا عجز عن المشي يجب عليه كفَّارة يمين. وعند المالكية فيه تفصيل: وهو أنَّه إذا كانت المسافة المنذور مشيها بعيدة جداً: كمسافة إفريقيا من الحجاز، فيلزمه الدم بالركوب، وإن كانت المسافة قليلة فإن كان الركوب قليلاً، والمشي أكثر، لزمه الدم أيضاً، وإن كان الركوب كثيراً لزمه الرجوع من قابل ماشياً فيما ركبه، وعليه الدم أيضاً، كما في شرح الدردير مع حاشية الصاوي 2: 256 - 258. هذا خلاصة الخلاف في المسألة، كما في تكملة فتح الملهم 2: 168 - 169.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 320