المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
متتابعين أحدهما رجب، أجزأه من الظهار كما نواه, وعليه قضاء المنذور؛ لأنَّ صوم الظهار مثل صوم المنذور من حيث إن كل واحد منهما وجب بسبب من جهته، فإن أيهما نواه كان عن ذلك (¬1).
ومَن قال: ما أملك صدقة، يُمسك بعض ماله، وينفق الباقي; لأنَّه أضاف الصَّدقة إلى جميع ما يملكه، فيتناول كل جنس من جنس أمواله, ويتناول القليل والكثير، إلا أنَّه يمسك بعضه; لأنَّه لو تصدّق بالكلّ لاحتاج إلى أن يتصدّق عليه، فيتضرّر بذلك, وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك» (¬2)، فكان له أن يمسك مقدار ما يعلم أنَّه يكفيه إلى أن يكتسب, فإذا اكتسب مالاً تصدق بمثله; لأنَّه انتفع به مع كونه واجب الإخراج عن ملكه لجهة الصدقة, فكان عليه عوضه, كمَن أنفق ماله بعد وجوب الزكاة عليه.
ومَن قال: مالي صدقة، فهذا على الأموال التي فيها الزكاة من الذهب والفضة وعروض التجارة والسوائم، ولا يدخل فيه ما لا زكاة فيه، فلا يلزم أن يتصدَّق بدور السكنى وثياب البدن والأثاث والعروض التي لا يقصد بها التجارة; لأنَّه لا زكاة فيها، ولا فرق بين مقدار النصاب وما دونه؛ لأنَّه مال الزكاة.
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 135 - 136، وذكر السرخسي فيه وجهاً أقوى من هذا التعليل للفرق بينهما.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 692، والمسند المستخرج 3: 80، ومسند أبي عوانة 3: 490.
ومَن قال: ما أملك صدقة، يُمسك بعض ماله، وينفق الباقي; لأنَّه أضاف الصَّدقة إلى جميع ما يملكه، فيتناول كل جنس من جنس أمواله, ويتناول القليل والكثير، إلا أنَّه يمسك بعضه; لأنَّه لو تصدّق بالكلّ لاحتاج إلى أن يتصدّق عليه، فيتضرّر بذلك, وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا، يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك» (¬2)، فكان له أن يمسك مقدار ما يعلم أنَّه يكفيه إلى أن يكتسب, فإذا اكتسب مالاً تصدق بمثله; لأنَّه انتفع به مع كونه واجب الإخراج عن ملكه لجهة الصدقة, فكان عليه عوضه, كمَن أنفق ماله بعد وجوب الزكاة عليه.
ومَن قال: مالي صدقة، فهذا على الأموال التي فيها الزكاة من الذهب والفضة وعروض التجارة والسوائم، ولا يدخل فيه ما لا زكاة فيه، فلا يلزم أن يتصدَّق بدور السكنى وثياب البدن والأثاث والعروض التي لا يقصد بها التجارة; لأنَّه لا زكاة فيها، ولا فرق بين مقدار النصاب وما دونه؛ لأنَّه مال الزكاة.
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 135 - 136، وذكر السرخسي فيه وجهاً أقوى من هذا التعليل للفرق بينهما.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 692، والمسند المستخرج 3: 80، ومسند أبي عوانة 3: 490.