المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني النذر
ومَن قال: إن قدم فلانٌ فلله عليَّ أن أصوم يوم الخميس، ثمّ صام يوم الخميس عن قضاء رمضان, أو كفَّارة يمين، أو تطوّعاً، فقدم فلان يومئذٍ بعد ارتفاع النّهار، فعليه يوم مكانه لقدوم فلان; لأنَّه وجب عليه صوم ذلك اليوم عن جهة النذر؛ لوجود شرط وجوبه وهو قدوم فلان فيه; فإذا صام عن غيره فقد منع وقوعه عن النذر، فصار كأنَّه قدم بعدما أكل, فيلزمه صوم يوم آخر مكانه لقدوم فلان.
ومَن نذر بقُربةٍ مقصودةٍ من صلاةٍ أو صوم, فقال رجل آخر: عليَّ مثل ذلك، يلزمه النذر أيضاً (¬1).
ومَن قال: كلُّ مالي هدي، وقال آخر: وعليَّ مثل ذلك، فعليه أن يهدي جميع ماله, سواء كان أقل من مال الأول أو أكثر; إلا أن يعني مثل قدره، فيلزمه مثل ذلك إن كان مال الثاني أكثر, وإن كان مال الثاني أقلّ يلزمه في ذمته تمام مال الأول; لأنَّ مطلق الإيجاب يضاف إلى هدي جميع ماله كما أوجب الأول, فإذا أراد القدر فقد نوى ما يحتمله الكلام, فيحمل عليه (¬2).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 90، وغيره.
ومَن نذر بقُربةٍ مقصودةٍ من صلاةٍ أو صوم, فقال رجل آخر: عليَّ مثل ذلك، يلزمه النذر أيضاً (¬1).
ومَن قال: كلُّ مالي هدي، وقال آخر: وعليَّ مثل ذلك، فعليه أن يهدي جميع ماله, سواء كان أقل من مال الأول أو أكثر; إلا أن يعني مثل قدره، فيلزمه مثل ذلك إن كان مال الثاني أكثر, وإن كان مال الثاني أقلّ يلزمه في ذمته تمام مال الأول; لأنَّ مطلق الإيجاب يضاف إلى هدي جميع ماله كما أوجب الأول, فإذا أراد القدر فقد نوى ما يحتمله الكلام, فيحمل عليه (¬2).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع 5: 88، وغيره.
(¬2) بدائع الصنائع 5: 90، وغيره.