المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
6.أن يأتي بالبسملة أوله والحمدلة آخره، فإن نسي البسملة، فليقل: «باسم الله أوله وآخره»، يرفع صوته بالبسملة؛ ليلقن غيره، ولا يرفع صوته بالحمد إلا أن يكونوا فرغوا من الأكل، والحمد يكون كيفما كان، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نسي أن يذكر الله في أول طعامه، فليقل حين يذكر: بسم الله في أوله وآخره، فإنَّه يستقبل طعامه جديداً ويمنع الخبيث ما كان يصيب منه» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا دخل الرَّجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء» (¬2)، وهو اعتراف من العبد بأنَّ هذا الطعام إنَّما رزقه الله تعالى بفضله، ولم يكن المرء ليحصل عليه إلا برزق منه، ومتى فعل ذلك صار الأكل كله طاعة وعبادة، وأصبح سبباً لإحكام العلاقة بالله - جل جلاله - (¬3).
7.أن يأكل مما يليه، فلا يأكل من وسط الطبق؛ لأنَّه طعامٌ واحدٌ، بخلاف طبق فيه أنواع من الثمار، فإنَّه يأكل من حيث شاء (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام، سمّ الله وكل بيمينك، وكل مما يليك» (¬5)، وعن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: «أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر، وأقبلنا نأكل منها، فخبطت بيدي من نواحيها، وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 12: 12، واللفظ له، والمستدرك 4: 121، وجامع الترمذي 4: 288، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1598، وصحيح ابن حبان 3: 100، ومسند أبي عوانة 5: 162.
(¬3) تكملة فتح الملهم 4: 3، وغيره.
(¬4) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى: البحر الرائق 8: 208، والدرر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.
7.أن يأكل مما يليه، فلا يأكل من وسط الطبق؛ لأنَّه طعامٌ واحدٌ، بخلاف طبق فيه أنواع من الثمار، فإنَّه يأكل من حيث شاء (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام، سمّ الله وكل بيمينك، وكل مما يليك» (¬5)، وعن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: «أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر، وأقبلنا نأكل منها، فخبطت بيدي من نواحيها، وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 12: 12، واللفظ له، والمستدرك 4: 121، وجامع الترمذي 4: 288، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1598، وصحيح ابن حبان 3: 100، ومسند أبي عوانة 5: 162.
(¬3) تكملة فتح الملهم 4: 3، وغيره.
(¬4) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى: البحر الرائق 8: 208، والدرر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.