المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
تمهيد: في ضابط الشهوة المعتبرة:
ستأتي مسائل عديدة في هذا المطلب مقيدة بالشهوة، فضابطها كما فصَّله خاتمة المحققين ابن عابدين (¬1): ((أنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل, وتفضيله على الوجه القبيح، كاستحسان المتاع الجزيل، لا بأس به, فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني, بل يوجد في الصغار, فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبه أكثر.
وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذة وتحرك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح, وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة, ولو بلا تحرك آلة، ... ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً)).
أولاً: نظر الرَّجل إلى الرَّجل:
يحل نظرُ الرَّجلُ إلى الرَّجل إلى ما عدى عورته، وعورته ما بينَ سرَّته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرَّةُ ليست بعورة، والرُّكبة عورة (¬2)؛ فإنَّ الركبة عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذر تمييزه، والفخذ من العورة، والساق ليس من
¬__________
(¬1) في رد المحتار 6: 365، ومثل هذا الكلام ذكر في جامع الرموز 4: 306، ينظر: أحكام القرآن 3: 465.
(¬2) وعند الشافعية كما في الغرر البهية 1: 347: والسرة والركبة ليستا بعورة يجب ستر بعضهما ليحصل سترهما. وفي تحفة المحتاج 8: 198: ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة ونفسهما.
ستأتي مسائل عديدة في هذا المطلب مقيدة بالشهوة، فضابطها كما فصَّله خاتمة المحققين ابن عابدين (¬1): ((أنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل, وتفضيله على الوجه القبيح، كاستحسان المتاع الجزيل، لا بأس به, فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني, بل يوجد في الصغار, فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبه أكثر.
وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذة وتحرك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح, وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة, ولو بلا تحرك آلة، ... ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً)).
أولاً: نظر الرَّجل إلى الرَّجل:
يحل نظرُ الرَّجلُ إلى الرَّجل إلى ما عدى عورته، وعورته ما بينَ سرَّته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرَّةُ ليست بعورة، والرُّكبة عورة (¬2)؛ فإنَّ الركبة عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذر تمييزه، والفخذ من العورة، والساق ليس من
¬__________
(¬1) في رد المحتار 6: 365، ومثل هذا الكلام ذكر في جامع الرموز 4: 306، ينظر: أحكام القرآن 3: 465.
(¬2) وعند الشافعية كما في الغرر البهية 1: 347: والسرة والركبة ليستا بعورة يجب ستر بعضهما ليحصل سترهما. وفي تحفة المحتاج 8: 198: ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة ونفسهما.