المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة، ولم يرد به عين الزينة، فإنَّها تباع في الأسواق ويراها الأجانب، ولكنَّ المراد منه موضع الزينة (¬1)، ولأنَّ الحرمة المؤبدة
تقلل الرغبة والشهوة فيها، بل تعدمها، بخلاف الأجانب (¬2).
وهذا إذا لم يكن النَّظر والمسُّ عن شهوة، ولا غلب على ظنه أنَّه لا يشتهي، فأما إذا كان يشتهي، أو كان غالب ظنّه وأكبر رأيه أنَّه لو نظر أو مسّ اشتهى، لم يجز له النظر والمسّ؛ لأنَّه يكون سبباً للوقوع في الحرام؛ ولأنَّ حرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ، فيجتنب (¬3).
ولا يحل له النّظر إلى ظَّهرِ وبطنِ وفخذ محرّمه؛ لأنَّ الله - جل جلاله - جعل الظهار منكراً
من القول وزوراً، والظهار ليس إلا تشبيه المنكوحة بظهر الأم في حق الحرمة، ولو لم يكن ظهر الأم حرام النظر والمس، لم يكن الظهار منكراً من القول وزوراً.
¬__________
(¬1) فالرأس موضع التاج والإكليل، والشعر موضع القصاص، والعُنق موضع القلادة، والصدر كذلك، فالقلادة والوشاح قد ينتهي إلى الصدر، والأُذن موضع القرط، والعضد موضع الدملوج، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم والخضاب، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب. ينظر: المبسوط 10: 149، والبدائع 5: 120، والتبيين 6: 19، والعناية 10: 33 - 34، والبحر الرائق 8: 220.
(¬2) التبيين 6: 19، والهداية 10: 34، وغيرهما.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 120، والهداية 10: 34، وغيرها.
تقلل الرغبة والشهوة فيها، بل تعدمها، بخلاف الأجانب (¬2).
وهذا إذا لم يكن النَّظر والمسُّ عن شهوة، ولا غلب على ظنه أنَّه لا يشتهي، فأما إذا كان يشتهي، أو كان غالب ظنّه وأكبر رأيه أنَّه لو نظر أو مسّ اشتهى، لم يجز له النظر والمسّ؛ لأنَّه يكون سبباً للوقوع في الحرام؛ ولأنَّ حرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ، فيجتنب (¬3).
ولا يحل له النّظر إلى ظَّهرِ وبطنِ وفخذ محرّمه؛ لأنَّ الله - جل جلاله - جعل الظهار منكراً
من القول وزوراً، والظهار ليس إلا تشبيه المنكوحة بظهر الأم في حق الحرمة، ولو لم يكن ظهر الأم حرام النظر والمس، لم يكن الظهار منكراً من القول وزوراً.
¬__________
(¬1) فالرأس موضع التاج والإكليل، والشعر موضع القصاص، والعُنق موضع القلادة، والصدر كذلك، فالقلادة والوشاح قد ينتهي إلى الصدر، والأُذن موضع القرط، والعضد موضع الدملوج، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم والخضاب، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب. ينظر: المبسوط 10: 149، والبدائع 5: 120، والتبيين 6: 19، والعناية 10: 33 - 34، والبحر الرائق 8: 220.
(¬2) التبيين 6: 19، والهداية 10: 34، وغيرهما.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 120، والهداية 10: 34، وغيرها.