المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
إلى وجه الله أقرب منها في قعر بيتها» (¬1).
وعن قيس بن شَمَّاس - رضي الله عنه -، قال: «جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنَّه قتله أهل الكتاب» (¬2).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرِّجال من النساء» (¬3)، وعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أي شيء خير للمرأة؟ فسكتوا، فلما رجعت قلت لفاطمة: أي شيء خير للنساء؟ قالت: ألّا يراهن الرِّجال، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنَّما فاطمة بضعة مني» (¬4).
قال السَّرَخْسيّ (¬5): ((فدلَّ أنَّه لا يباح النَّظر إلى شيء من بدنها؛ ولأنَّ حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وعامة محاسنها في وجهها، فخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء، أما كشف عينيها؛ فلأنَّه لا تجد بداً من أن تمشي في
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 93، وصحيح ابن حبان 12: 412، وجامع الترمذي 3: 476، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 5، وتهذيب الكمال 16: 468، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 4: 2097، وصحيح البخاري 5: 1959، وغيرهما.
(¬4) مسند البزار 2: 159، ونوادر الأصول 3: 82، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 202: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(¬5) في المبسوط 10: 152.
وعن قيس بن شَمَّاس - رضي الله عنه -، قال: «جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟ فقالت: إن أرزأ ابني فلن أرزأ حيائي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنَّه قتله أهل الكتاب» (¬2).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما تركت بعدي فتنة هي أضرّ على الرِّجال من النساء» (¬3)، وعن علي - رضي الله عنه -: «أنَّه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أي شيء خير للمرأة؟ فسكتوا، فلما رجعت قلت لفاطمة: أي شيء خير للنساء؟ قالت: ألّا يراهن الرِّجال، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنَّما فاطمة بضعة مني» (¬4).
قال السَّرَخْسيّ (¬5): ((فدلَّ أنَّه لا يباح النَّظر إلى شيء من بدنها؛ ولأنَّ حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وعامة محاسنها في وجهها، فخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء، أما كشف عينيها؛ فلأنَّه لا تجد بداً من أن تمشي في
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 93، وصحيح ابن حبان 12: 412، وجامع الترمذي 3: 476، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 5، وتهذيب الكمال 16: 468، وغيرهما.
(¬3) في صحيح مسلم 4: 2097، وصحيح البخاري 5: 1959، وغيرهما.
(¬4) مسند البزار 2: 159، ونوادر الأصول 3: 82، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 202: رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(¬5) في المبسوط 10: 152.