اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

الطريق، فلا بد من أن تفتح عينها لتبصر الطريق، فيجوز لها أن تكشف إحدى عينيها لهذه الضرورة، والثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة)).
ويستثنى من الأصل في عدم جواز نظر الرَّجل إلى المرأة الأجنبية إن خشي الفتنة، بعض الحالات؛ للضرورة، فيجوز له النظر مع خوف الفتنة، وهي كالآتي:
أ. القضاء؛ فإنَّ القاضي ينظر ليوجه الحكم عليها بإقرارها أو بشهادة الشهود على معرفتها؛ لأنَّه لا يجد بداً من النَّظر في هذا الموضع، والضرورات تبيح المحظورات، ولكن عند النَّظر ينبغي أن يقصد الحكم عليها، ولا يقصد قضاء الشهوة؛ لأنَّه لو قدر على التحرز فعلاً كان عليه أن يتحرز، فكذلك عليه أن يتحرز بالنية إذا عجز عن التحرز فعلاً (¬1).
ب. الشهادة؛ فإنَّ الشاهد ينظر إليها إذا ما دُعي إلى الشهادة عليها، وينبغي أن يقصد أداء الشهادة لا الشهوة (¬2)، وهذا وقت الأداء, وأما وقت التحمل، فلا يجوز له أن ينظر إليها مع الشهوة، على الأصح; لأنَّه يوجد من لا يشتهي فلا حاجة إليه (¬3).
ج. الخطبة؛ فإنَّ الخاطب الراغب في نكاحها ينظر إلى وجهها وكفيها؛ لأنَّ النكاح بعد تقديم النَّظر أدلّ على الألفة والموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة ابن شعبة - رضي الله عنه - حين أراد أن يتزوج امرأة: «اذهب فانظر إليها، فإنَّه
¬__________
(¬1) التبيين 6: 17، والهداية 10: 25، وغيرهما.
(¬2) المبسوط 10: 155، وغيره.
(¬3) التبيين 6: 17، والهداية 10: 25، وغيرهما.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 320