المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
تحت الرُّكبة ليس بعورة من الرَّجل، وما لا يكون عورة فالنظر إليه مباح للرِّجال والنساء، كالثياب وغيرها؛ لقوله - جل جلاله -: چ ک ک ... گ گ گچ النور: 31، وعن أمّ سلمة حدثته أنَّها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وميمونة، قالت: «فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعدما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: احتجبا منه، فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه» (¬1).
أما إن كان في قلبها شهوة، أو في أكبر رأيها أنَّها تشتهي، أو شَكّت في ذلك، فيستحب لها أن تغض بصرها؛ خوفاً من الوقوع في الفتنة (¬2)، بخلاف الرَّجل، فإنَّه لو كان هو الناظر إلى ما يجوز له منها كالوجه والكف لا ينظر إليه حتماً مع الخوف; لأنَّه يحرم عليه.
ووجه الفرق بين نظرها ونظره: أنَّ الشهوة عليهن غالبة, وهي كالمتحقق حكماً، فإذا اشتهى الرَّجل كانت الشهوة موجودة من الجانبين, وإذا اشتهت هي لم يوجد إلا منها، فكانت من جانب واحد، والموجود من الجانبين أقوى في الإفضاء إلى الوقوع (¬3).
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 5: 102وصححه، وصحيح ابن حبان 12: 389، وسنن أبي داود 5: 102، وسنن النسائي 5: 393، وغيرها.
(¬2) ينظر: المبسوط 10: 148، والبدائع 5: 122، وغيرهما.
(¬3) ينظر: الهداية 10: 29،والتبيين 6: 18، والعناية 10: 29، والشرنبلالية 1: 313، والبحر الرائق 8: 219، وغيرها.
أما إن كان في قلبها شهوة، أو في أكبر رأيها أنَّها تشتهي، أو شَكّت في ذلك، فيستحب لها أن تغض بصرها؛ خوفاً من الوقوع في الفتنة (¬2)، بخلاف الرَّجل، فإنَّه لو كان هو الناظر إلى ما يجوز له منها كالوجه والكف لا ينظر إليه حتماً مع الخوف; لأنَّه يحرم عليه.
ووجه الفرق بين نظرها ونظره: أنَّ الشهوة عليهن غالبة, وهي كالمتحقق حكماً، فإذا اشتهى الرَّجل كانت الشهوة موجودة من الجانبين, وإذا اشتهت هي لم يوجد إلا منها، فكانت من جانب واحد، والموجود من الجانبين أقوى في الإفضاء إلى الوقوع (¬3).
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 5: 102وصححه، وصحيح ابن حبان 12: 389، وسنن أبي داود 5: 102، وسنن النسائي 5: 393، وغيرها.
(¬2) ينظر: المبسوط 10: 148، والبدائع 5: 122، وغيرهما.
(¬3) ينظر: الهداية 10: 29،والتبيين 6: 18، والعناية 10: 29، والشرنبلالية 1: 313، والبحر الرائق 8: 219، وغيرها.