اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مالك لم تلبس القُبْطِيَّة؟ قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مرها فلتجعل تحتها غلالة، إني أخاف أن تصف حجم عظامها» (¬1).
قال ابن عابدين (¬2): ((إنَّ رؤية الثوب بحيث يصف حجم العضو ممنوعة، ولو كثيفاً لا ترى البشرة منه ... وعلى هذا لا يحل النظر إلى عورة غيره فوق ثوب ملتزق بها يصف حجمها، فيحمل ما مرَّ على ما إذا لم يصف حجمها)).
وهذا واضحٌ في الدَّلالة على حرمةِ الملابس التي تصف الأعضاء: كارتداءِ المرأةِ البنطال أو الملابس المجسِّمة لأعضائها وهيئتها، فإنَّها تصف جسدها ومفاتنها، وتثير الفتنة، فهي صورة كاسية ولكنَّها عارية في الحقيقة؛ ولبشاعة صنعها وفعلها، فإنَّها تحرم من الجنة وريحها كما هو مصرح به في الحديث، والله المستعان.
رابعاً: نظر المرأة إلى الرَّجل:
تنظر المرأة من الرَّجل إلى ما بين السرّة والرُّكبة، كالرَّجلِ من الرَّجل، إن أمنت الشهوة والفتنة، أو كان ذلك أكبر رأيها (¬3)؛ لما مرَّ أنَّ السرّة وما فوقها وما
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 5: 205، ومسند البزار 7: 30، والطبقات الكبرى 4: 65، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 137: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
(¬2) في رد المحتار 6: 366.
(¬3) المبسوط 10: 154، وغيره.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 320