اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

وحكمه: فهو إما يفعل هذا التصوير، أو يتخذه، أو ينظر إليه، وتفصيله كالآتي:
أما فعله، فهو مباح ولا يكره؛ لأنَّ كيفية ما يحصل في هذا التصوير هو أقرب ما يكون للمرآة، إذ ينطبع فيها عكس مَن أمامها، وكذلك الفلم ينطبع فيه عكس مَن أمامه، بخصائص مادة خلقها الله - جل جلاله -، مما يؤدي إلى ظهور مثالها أو خيالها عليها.
((وإطلاق أهل بعض البلاد العربية اسم (العكس) على ما نسميه (تصويراً ضوئياً) أدق، كما أنَّ كلمة (التقاط صورة) أقرب إلى الدقة من كلمة (تصوير)؛ لأنَّه لا يتجاوز كونه حبس العكس؛ لأنَّ النور ينتشر من مصدره ليسقط على الأجسام التي من حوله، وعنها ينعكس إلى غيرها، ورؤيتنا للأشياء إنَّما تتم بانعكاس النور عنها إلى أعيننا، وهذه الأجسام ينعكس نورها أيضاً على الجسم المصقول اللامع فيظهر (عكس) شكلها عليه، ومن هنا سميت المرآة مرآة؛ لأنَّ المرء يتراءى فيها: أي يرى نفسه فيها.
وآلة التصوير أشبه بالمرآة؛ إذ تستقبل النور المنعكس عليها عن الأجسام المقابلة لها من خلال عدستها ليسقط على الفلم، وهي بذلك لا تختلف عن المرآة إلا من حيث ثبوت أثر المشهد المنعكس عليها، والذي يظهره العمل الكيميائي المسمى بـ (التحميض والإظهار).
ومن المعلوم أنَّ الوقوف أمام المرآة لا يعتبر تصويراً بالمعنى المذكور، وكذلك الأمر بالنسبة لما احتفظت به الأفلام، وأُظهر على الورق المقوى المصقول
المجلد
العرض
67%
تسللي / 320