اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

معنى التعظيم (¬1)؛ ولما روي عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّها اتخذت على سهوة لها ستراً فيه تماثيل، فهتكه النبي - صلى الله عليه وسلم - , قالت: فاتخذت منه نمرقتين (¬2)، فكانتا في البيت يجلس عليهما» (¬3)، وفي رواية: «أنَّها نصبت ستراً فيه تصاوير، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزعه فقطعته وسادتين، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرتفق عليهما» (¬4)، وفي رواية: «ولقد رأيته متكئاً على إحداهما وفيها صورة» (¬5).
وأما النَّظر إلى هذه التصاوير، فلا بأس به إن لم يكن فيه نظر إلى صورة امرأة بشهوة أو ما يثير الغريزة؛ لعدم ترتب شيء عليه، قال ابن عابدين (¬6): ((هل يحرم النظر بشهوة إلى الصورة المنقوشة؟ محل تردد ولم أره فليراجع)).
والظاهر كراهته؛ لتحقق الفتنة بإثارة الغريزة، ولدخوله في عموم قوله - جل جلاله -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30]، والله أعلم.
ثانياً: التصوير الضوئي (العكس):
وهو يشمل الصورة الثابتة (الفوتوغرافية)، والصورة المتحرّكة على شاشة، سواء كانت شاشة تلفاز أو سينما أو حاسوب أو انترنت أو هاتف أو غيرها.
¬__________
(¬1) المبسوط 1: 211، وبدائع الصنائع 5: 126، والهداية 1: 415،
(¬2) النِمرقة: بكسر النون وسادة صغيرة والوسادة المخدة. ينظر: البحر الرائق 2: 29.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 876، ومسند أحمد 6: 103، وغيرهما.
(¬4) في سنن النسائي 5: 501، والمجتبى 8: 213،
(¬5) في مسند أحمد 6: 247، وغيره.
(¬6) رد المحتار 6: 373.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 320