اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

أن يَخلُقه، فلم يمنعه» (¬1)، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خَلق شيء لم يمنعه شيء» (¬2)، وعن جابر - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنَّ لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا ـ أي: تسقي لنا ـ، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت، فإنَّه سيأتيها ما قدر لها، فلبث الرَّجل ثُمَّ أتاه، فقال: إنَّ الجارية قد حبلت، فقال: قد أخبرتك أنَّه سيأتيها ما قدر لها» (¬3)، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «كنا نعزل والقرآن ينزل» (¬4) زاد إسحاق، قال سفيان: «لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن» (¬5)، وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «لقد كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينهنا» (¬6).
وهو إما يكون من قِبَلِ الزَّوج أو من الزَّوجة:
فإن كان من الزَّوج: فيجوز له بشرط أن تأذن له زوجته؛ لأنَّ في العزل تنقيص حقها؛ إذ لها فيه حقاً بالوطء والولد، ولا يجوز تفويت حق الإنسان من غير رضاه، فإذا رضيت جاز (¬7)؛ فعن عمر - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عزل الحرّة
¬__________
(¬1) في جامع الترمذي 3: 442، وغيره.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1064، وغيره.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1064، وغيره.
(¬4) في صحيح البخاري 5: 1998، وجامع الترمذي 3: 443، وغيرهما.
(¬5) في صحيح مسلم 2: 1065، وغيره.
(¬6) في صحيح مسلم 2: 1065، وصحيح ابن حبان 9: 507، وغيرهما.
(¬7) ينظر: الهداية 3: 400 - 401، وشرح الوقاية ص828، وإعلاء السنن 17: 438.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 320