اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث الحظر والإباحة

ومعنى ذلك: أنَّ عينه ليست منكراً، بأن يكون المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنَّما هي أمرٌ عارض يحصل بفعل فاعل مختار، فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
أمّا في الأَعمال، فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسّط فعلُ فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة.
وبهذه الضابطة يعرف حكم مئات المسائل التي حدثت في زماننا، مما يكون في فعلها إعانة على الحرام بواسطة أو بغير واسطة، منها بيع الملابس للنساء المتبرجات، والعمل في الصالونات النسائية للتجميل، وإركاب أصحاب سيارات الأجرة للنساء الفاسقات وغيرها، والله أعلم.
المطلب العاشر: حرمة الحروف العربية:
شاع بين الناس في هذه الأيام استخدام الصحف (الجرائد) لتنظيف الزجاج أو لوضع الطعام عليها وما شابه ذلك، ووما ينبغي التنبه إليه، أنَّ هذه الصحف إن كان فيها اسم الله تعالى، أو اسم نبي من الأنبياء عليهم السلام، فيكره تحريماً استخدامها، سواء استخدمت للفّ شيء، أو لتنظيف شيء، أو لوضع شيء عليها؛ لأنَّ في هذا الأفعال محظورات ينبغي التنبه إليها، وهي كالآتي:
أولاً: إنَّه لا تخلو صفحة من الجريدة من ذكر اسم الله - جل جلاله -، سواء في اسم: كعبد الله وعبد الرحمن، أو في جملة، وفي هذا الاستخدام إهانة له، وعدم تنزيله منزلته من الاحترام والتقدير، ففي بريقة محمدية: «ومن المكروهات: جعل شيء كالفلفل والدرهم في قرطاس - أي ما يكتب فيها - فيه اسم الله تعالى من الأسماء
المجلد
العرض
87%
تسللي / 320