المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث الحظر والإباحة
والخنازير في الأمصار لظهور شعائر الإسلام فيها، فلا يعارض بإظهار شعائر الكفر، بخلاف السواد، قالوا: هذا في سواد الكوفة؛ لأنَّ غالب أهلها أهل ذمة، وأما في سواد غيرها فشعائر الإسلام فيه ظاهرة، فلا يمكنون فيها في الأصح (¬1).
ولو أجَّر نفسه؛ ليعمل في الكنيسة ويُعمرها، لا بأس به، ويطيب له الأجر؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2).
ولو أجَّر نفسه؛ ليرعى الخنازير، يطيب له الأجر؛ لأنَّها مال متقوم في حقهم بمنزلة الشاة والبعير في حقّنا (¬3).
ضابطة الإعانة على الحرام:
اتضح من المسائل المذكورة أنَّ ضابطة الإعانة على الحرام هي:
إنَّ ما قامت المعصية فيه بعينه، فمكروهٌ: كبيع الخمر والمزامير.
ومعنى بعينه: أنَّ عينه منكرٌ لا تقبل إلا الفعل المحظور، وفرَّقوا بين الخمر والمزامير: أنَّ البيع باطل في الخمر، وصحيح في المزامير مع الإثم.
وأنَّ ما لم تقم المعصية فيه بعينه، فغير مكروه، ويطيب أجره.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والتبيين 6: 29.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما، ينظر: رمز الحقائق 2: 273، والدر المختار6: 391، حاشية أبي السعود 3: 406، وفتاوى قاضي خان، والدرر المباحة 81، وغيرها.
(¬3) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما. ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، رمز الحقائق 2: 273، وحاشية أبي السعود 3: 406، والشرنبلالية 1: 320، والدرر المباحة 81.
ولو أجَّر نفسه؛ ليعمل في الكنيسة ويُعمرها، لا بأس به، ويطيب له الأجر؛ لأنَّه لا معصية في عين العمل (¬2).
ولو أجَّر نفسه؛ ليرعى الخنازير، يطيب له الأجر؛ لأنَّها مال متقوم في حقهم بمنزلة الشاة والبعير في حقّنا (¬3).
ضابطة الإعانة على الحرام:
اتضح من المسائل المذكورة أنَّ ضابطة الإعانة على الحرام هي:
إنَّ ما قامت المعصية فيه بعينه، فمكروهٌ: كبيع الخمر والمزامير.
ومعنى بعينه: أنَّ عينه منكرٌ لا تقبل إلا الفعل المحظور، وفرَّقوا بين الخمر والمزامير: أنَّ البيع باطل في الخمر، وصحيح في المزامير مع الإثم.
وأنَّ ما لم تقم المعصية فيه بعينه، فغير مكروه، ويطيب أجره.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والتبيين 6: 29.
(¬2) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما، ينظر: رمز الحقائق 2: 273، والدر المختار6: 391، حاشية أبي السعود 3: 406، وفتاوى قاضي خان، والدرر المباحة 81، وغيرها.
(¬3) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما. ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، رمز الحقائق 2: 273، وحاشية أبي السعود 3: 406، والشرنبلالية 1: 320، والدرر المباحة 81.