اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول الأيمان

وحكمها: استحقاق الإثم لفاعلها، ولا تجب فيها الكفّارة، إلا التوبة والاستغفار (¬1)، قال - جل جلاله -: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} المائدة: 89، حيث رُتِّبت الكفّارة على المعقودة، والغَموس غير معقودة (¬2)، فالعقد يكون على المستقبل والغَموس في الماضي، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس ليس لهن كفّارة: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صبر يقطع بها مال امرئ مسلم» (¬3)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كنا نعدُّ اليمين الغموس من الأيمان التي لا كفارة فيها» (¬4).
الثاني: لغو:
وهو الحلف على ماض كذباً ظناً (¬5)؛ بأن يحلف على أمر في الماضي أو الحال،
¬__________
(¬1) عند الشافعي - رضي الله عنه - تجب الكفارة في اليمين على ماض ومستقبل إن كانت عمداً، خلافاً للأئمة الثلاثة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} البقرة: 225، والمراد القصد؛ لأنَّه فعل القلب، والمراد بالمؤاخذة الكفّارة؛ لأنَّه تعالى فسَّرها بها في آية أخرى بقوله - جل جلاله -: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} المائدة: 89، والمراد بالعقد القصد أيضاً، وفيه توفيق بين الآيتين؛ ولأنَّ الكفّارة شُرعت لرفع ذنب هتك حرمة اسم الله تعالى، وقد تحقق بالاستشهاد بالله تعالى كاذباً. ينظر: المنهاج 4: 325، ومغني المحتاج 4: 325، وأسنى المطالب 4: 240، وغيرها.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 2: 249 وغيره.
(¬3) في مسند أحمد 2: 361، ومسند الشاميين 2: 187، 200، ومسند الفردوس 2: 197، وقال القاري في فتح باب العناية 2: 249: إسناده جيد.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 2: 249، وغيره.
(¬5) واللغو عند الشافعي - رضي الله عنه -: أن يجري على لسانه بلا قصد، سواء كان في الماضي أو الآتي،
بأن قصد التسبيح فجرى على لسانه اليمين مثلاً. ينظر: المنهاج 4: 325، ومغني المحتاج 4: 325، وأسنى المطالب 4: 240.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 320